وذو رحم ، ولا يسعهما فاضل قوته ، فالزوجة أحق بذلك ، لان نفقتها على سبيل
المعاوضة ، ولا يتعلق بإيسار الزوج ، ويسقط نفقة الأقارب بفواتها ، بخلاف
نفقة الزوجة فإنها في الذمة .
من كان غنيا وله أب معسر له زوجة معسرة ، وأطفال لامال لهم ، فعليه نفقة
والده وزوجة والده ، لأنها من مؤنة والده ، دون نفقة إخوته ، ويستحب أن
ينفق على من يرثه من الأقارب مع فقد الوالدين والولد ، ويجب نفقة زوجة
الولد على الوالد .
إذا تزوج العبد القن أو المكاتب أو المدبر بحرة فأولدها ، كان الولد
حرا ، وعليها حضانته ونفقته ، دون العبد إلا إذا أعتق وأيسر .
الفصل السادس عشر
يجب على الرجل نفقة زوجته ، وليس عليه إخدامها إلا إذا كانت ممن يخدم
مثلها في الشرف والنسب ، وغير الشريفة تستحق الأخدام ( 1 ) في حال مرضها
خاصة ، ومن وجب عليه الأخدام ، مخير بين أن يشتري خادما ، أو يكتري ، أو
يخدمها بنفسه ، وإذا تكفلت ( 2 ) خدمة نفسها لم يكن لها مطالبة الزوج بأجرة
الخدمة .
ونفقة الزوجة على الموسر مدان ، من غالب قوت البلد ، كل يوم ، وعلى
المتوسط مد ونصف ، وعلى من دونه مد ، وكذا في مقدار الادم والكسوة ، وإذا
اتفقا على أخذ البدل عنها جاز ، وإن زاد لبعض أزواجه على الواجب جاز ، وقد
ترك الأفضل .
ووقت وجوب النفقة لها ، حالة تمكينها إياه من الاستمتاع بها ، دون حال
هامش
( 1 ) في س : تستحق إخدامها .
( 2 ) في س : تكلفت وهو تصحيف والصحيح ما في المتن .