كتاب النفقة
يجب نفقة الولد على والده في الفاضل عن قوت يومه بمال في يده أو قدرة على
كسب ، إذا كان الولد صغيرا أو معسرا ، والكبير الناقص الخلقة كالصبي
والمعسر ، وذلك مثل الضرير ( 1 ) والزمن والمعضوب ( 2 ) والمجنون ، وإن كانا
موسرين ، أو كان الكبير قادرا على كسب كفايته ، فلا يجب ، وإذا لم يكن له
والد ، أو كان معسرا ، فنفقته على جده ، فإن فقد الجد أو كان معسرا ، فعلى
أبي الجد ، وهلم جرا ، فإن فقد الآباء ، أو أعسروا ، فعلى أمه ، وإن لم
تكن ، أو كانت معسرة ، فعلى جدته وهكذا جدتها وإن علت مع فقد القريبة أو
إعسارها ، وكذا كل من وقع عليه اسم الأب أو الجد ، الأقرب فالأقرب .
ونفقة الوالد على ولده وكذا الجد وإن علا ، والام وأمهاتها وأجدادها
وإن علت ينفق عليهم من فاضل قوته إذا كانوا فقراء ، غير قادرين على كسب ما
يسد خلتهم ، ولا يجب على الولد إعفاف والده بنكاح أو ملك يمين .
إذا كان له ولدان ، أو أب وابن ، ولا يسعهما فاضل قوته ، كان الفاضل بينهما ،
وإذا كان له أب وجد ، أو ابن وابن ابن ، ولا يسع الفاضل كليهما ، كان الأقرب
أولى . إذا كان للمعسر أب وابن موسران فنفقته عليهما بالسوية . إذا كان له
زوجة
هامش
( 1 ) في س : ونحو ذلك ، مثل الضرير .
( 2 ) رجل معضوب : زمن لا حراك به ، كأن الزمانة عضبته ومنعته الحركة .
المصباح المنير .