يفصل برضاع امرأة أخرى ، ووصل اللبن إلى جوفه على ظاهر الحال ، بأن شاهدت
الصبي ملتقما ثديها يمص اللبن ويحرك شفتيه ويبتلع ما كان يحصل في فيه .
إذا رأى الصبي داخلا رأسه تحت ثياب المرضعة ، لم يجز له أن يشهد
بالرضاع .
إذا ادعى الزوج أنها تحرم له من رضاع ، قبل قوله فيما عليه ، ولا يقبل
فيما له ، إلا ببينة ، ولزمه المهر كملا إن دخل بها ، وإن علم من حالهما
أن أحدهما أكبر من الآخر بما لا يمكن حصول الرضاع بينهما ، لم يلتفت إلى
دعواه .
الفصل الرابع عشر
مدة الرضاع الذي لا يجوز أكثر منها حولان وشهران ، ولا يجوز أن ينقص من
الحولين أكثر من ثلاثة أشهر ، ولا يجوز إجبار الحرة على إرضاع ولدها ، إلا
إذا لم يكن له مال ولا والد وغيره ، ممن يجب عليه نفقته ، أو كان معسرا ،
فحينئذ يجب عليها إرضاعه ، وليس للزوجة إرضاع الولد إلا برضاء الزوج ،
لان له الاستمتاع بها ، والارضاع يخل بذلك .
لا يصح ( 1 ) أن يستأجر الرجل زوجته لرضاع الولد إلا إذا بانت منه .
إذا تطوعت البائنة برضاع الولد ، أو رضيت بأجرة المثل ، فهي أحق به ، فإن
طلبت ( 2 ) أكثر من ذلك ، ووجد الأب من تتطوع بذلك أو ترضع بدونها فله ذلك .
ومن شرط صحة الإجارة أن تكون مدة الرضاع والأجرة وحال اللبن
معلومة ، وأن تشاهد الصبي المرتضع ، ولا يصح أن يستأجرها بنفقتها وكسوتها
مطلقا ، إلا إذا عين مقدار النفقة والكسوة ، وجنسهما ، ويبطل الإجارة
بموت الصبي
هامش
( 1 ) في س : لا يحل .
( 2 ) في الأصل : وإن طلبت .