الرضاع .
ولبن من أتت بولد من الزنا لا يحرم ولا يثبت به رضاع .
رجل زوج أم ولده من طفل حر له دون الحولين ، فأرضعته صار ولدها وولد
سيدها ، وانفسخ نكاحها ، وحرمت عليهما أبدا ، أما على السيد ، فلأنها
حليلة ابنه ، وأما على الطفل ، فلأنها أمه رضاعا وموطوءة أبيه .
إذا تزوج بزوجة لها دون الحولين ، فأرضعتها من يحرم عليه نكاح ابنتها ،
انفسخ نكاحها ، كأن ترضعها أمه بلبن أبيه ، فهي أخته لأبيه وأمه ، وإن
كان اللبن لغير أبيه ، فهي أخته لامه ، وإن أرضعتها جدته فهي خالته ،
وإن أرضعتها بنته صارت بنت بنته ( 1 ) وإن أرضعتها أخته ، صارت بنت أخته ، وإن
أرضعتها امرأة أخيه بلبن أخيه فهو عمها . وإن كان اللبن لغير أخيه صارت
ربيبة أخيه ، ونكاحها لا ينفسخ ( 2 ) لان له أن يتزوج بربيبة أخيه ، وإن
أرضعتها امرأة أبيه بلبن أبيه صارت أخته من أبيه ، وإن كان اللبن لغير
أبيه صارت ربيبة أبيه ، والنكاح بحاله ، لأنه يجوز له أن يتزوج بربيبة
أبيه ، فإن أرضعتها امرأة ولده بلبن ولده صارت بنت ولده ، وإن كان بلبن غير
ولده فهي ربيبة ولده والنكاح بحاله ، لان له أن يتزوج بربيبة ولده ، سواء
كانت المرضعة محرما له من نسب أو رضاع ، فأما إذا أرضعتها من لا تحرم
عليه بنتها ، فالنكاح بحاله ، كأن أرضعتها عمته أو خالته أو امرأة عمه أو
خاله ونحو ذلك .
لا يثبت الحكم بالرضاع إلا بشهادة عدلين ولا يقبل الشهادة فيه مطلقا بلا
شرح ، وشرحها أن يقول : أشهد أن فلانة أرضعت فلانا خمس عشرة رضعة ، أو عشر
رضعات - على القولين - غير متفرقات ، على ما مر في مدة الحولين ، ولم
هامش
( 1 ) في س : صارت بنت بنت والصحيح ما في المتن .
( 2 ) في س : لم ينفسخ .