وأما الحرمة من جهتهما إليه ، فيتعلق بكل واحد منهما ، ومن كان من نسلهما ،
ومن كان في درجتهما ، من أخواتهما وإخوتهما ومن كان أعلى منهما ، من آبائهما
وأمهاتهما .
ومتى كان لامه من الرضاع بنت من غير أبيه من الرضاع ، جاز أن
يتزوجها ، لان الفحل غير الأب ، واللبن للفحل ، فإن كانت البنت من غير
هذا الفحل ولادة ، لا رضاعا ، حرمت ، وأما زوج المرضعة فهو أبوه رضاعا
وأخوه عمه وأخته عمته وآباؤه أجداده ، وولده من غير هذه المرضعة إخوة
لأبيه ومنها إخوة لأبيه وأمه ، هذا معنى قوله - عليه السلام : يحرم من
الرضاع ما يحرم من النسب . ( 1 )
امرأة أرضعت صبيين ولكل منهما إخوة وأخوات ولادة ورضاعا جاز التناكح
بين إخوة وأخوات هذا و [ بين ] ( 2 ) إخوة وأخوات ذلك ، ولا يجوز بينهما أنفسهما ،
ولا بين إخوتهما ، من جهة لبن الرجل الذي رضعا من لبنه . ( 3 )
لا ينتشر الحرمة برضاع من له أكثر من حولين ، ومتى وقع الرضاع المعتبر بعضه
في الحولين ، وبعضه خارج الحولين ، لم يحرم .
إذا التقم المولود الثدي ثم أرسله لاعياء أو بتنفس أو انتقال إلى
الثدي الأخرى ( 4 ) ثم عاد إليه في الحال ، كان الكل رضعة واحدة ، وإن قطع
قطعا بينا ، وطال الفصل بينهما ، فهما رضعتان .
لا يحصل التحريم بأن يصب اللبن في فيه فيصل إلى حلقه . إذا حلبت مرضعة
لبنها مرات في إناء ، ثم ماتت فشرب الطفل ذلك ، عدد المرات المحرمة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، ب 1 ، من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 ، 3 ، 6 و 7 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 3 ) في س : رضع من لبنه .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : لاعبا أو تنفس أو انتقل إلى الثدي
الأخرى والصحيح ما في المتن .