[ أحكام الرضاع ] ( 1 )
الفصل الثالث عشر
من وطأ امرأة وطأ يلحق به النسب بنكاح صحيح ، أو فاسد ، أو وطء شبهة ، أو
ملك يمين ، فحصل بينهما ولد ، ودر لبن غذائه ، كان لبنا للفحل ، لأنه ثار
ودر بفعله ، فإذا رضع مولود من هذا اللبن في مدة الحولين من الولادة
خمس عشرة رضعة متوالية ، لم ترضعه أمه أو امرأة أخرى بينهما ، وقيل :
عشر رضعات ( 2 ) وحد كل رضعة ما يروي الصبي منه ويمسك عنه ، أو رضع يوما
وليلة إذا لم ينضبط العدد ، [ فإذا وجد العدد ] ( 3 ) أو رضع مقدار ما ينبت عليه
اللحم والعظم ، ثبتت الحرمة بينه وبينهما ، وانتشرت الحرمة من جهته إليهما
ومنهما إليه .
أما منه إليهما ، فيتعلق به وبولده ، دون من هو في درجته من إخوته وأخواته
أو أعلى منه من أمهاته وجداته وأخواله وخالاته ، أو آبائه وأجداده
وأعمامه وعماته ، فإن الرضاع فيهم كلا رضاع .
ويحل للفحل نكاح أخت هذا المولود ، ونكاح أمهاته وجداته ، ويحل لأخ
الرضيع نكاح هذه المرضعة . قال الشيخ أبو جعفر ( 4 ) : وروى أصحابنا أن جميع
أولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وعلى إخوته وأخواته .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين منا .
( 2 ) في س : رضاعات والقائل : ابن حمزة في الغنية في ضمن الينابيع
الفقهية : 18 / 270 والقاضي في المهذب : 2 / 190 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 4 ) لاحظ النهاية : 462 .