صحيح أو شبهة ، وإن كانت مكرهة يلزمه ديتها على كل حال ، ولا مهر لها .
وليجتنب العقد إذا كان القمر في العقرب ، ويستحب فيه الاعلان والاشهاد
والخطبة والوليمة عند الزفاف ، وليجنب ( 1 ) مجلسه من المناكير ، كشرب
المحرمات وضرب المعازف ، فإن فعل ذلك لم يجز حضوره ، وكذلك إن كان فيه صور
منصوبة لذوات الأرواح لا يدخله .
وأخذ ما ينثر فيه لا بأس به إذا علم من صاحبه إباحته .
ويستحب أن يكون العقد والزفاف بالليل والاطعام بالنهار ، وإذا دخل على
المرأة يستحب أن يكونا على وضوء ، وأن ينزع خفيها ، ويغسل رجليها في إناء ،
ويصب الماء من باب الدار إلى أقصاها ، ويضع يده على ناصيتها ، ويدعو
بالمأثور .
ويكره الجماع ليلة الخسوف ، ويوم الكسوف ، ومن غروب الشمس إلى مغيب الشفق ،
ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي الريح السوداء والصفراء ، وعند
الزلازل ، وفي محاق الشهر ، ( 2 ) وفي أول ليلة من كل شهر إلا شهر رمضان
لقوله تعالى : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم " ( 3 ) وفي ليلة النصف من كل شهر ، وفي ليلة الفطر ، وليلة الأضحى ،
وفي ليلة الأربعاء ، وفي وجه الشمس ، وفوق السطوح ، وفي استقبال القبلة
واستدبارها ، وفي السفينة ، وفي الليلة التي يريد في صبيحتها السفر ، وفي
الليلة التي قدم فيها أهله من السفر ، وفي حال كونه عريانا أو قائما ،
وفي الهاجرة ( 4 ) ، وبين الأذان والإقامة ، ويكره الكلام في حال الجماع بغير
ذكر الله تعالى ، وكذا النظر في فرجها .
هامش
( 1 ) في المصباح المنير : جنبت الرجل الشر جنوبا ، من باب قعد :
أبعدته عنه ، وجنبته بالتثقيل مبالغة .
( 2 ) في س : وفي محاق الشمس والصحيح ما في المتن . قال الحلي في
السرائر : يقال : بكسر الميم وضمها وهن الثلاث ليال الأواخر من الشهر ،
سميت بذلك لامحاق القمر فيها أو الشهر . لاحظ السرائر : 2 / 605 .
( 3 ) البقرة : 187 .
( 4 ) الهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحر . مجمع البحرين .