إذا عقد على امرأة وشرط لها في الحال ما يخالف الكتاب والسنة ، كأن
لا يتزوج عليها ، أو لا يتسرى أو لا يتزوج بعد موتها ، صح العقد وبطل
الشرط ، فإن شرطت عليه في حال العقد ألا يفتضها بطل النكاح ، وقيل : لم
يبطل ولم يكن له وطؤها إلا إذا أذنته من بعد فيه . ( 1 )
وقيل : إن هذا يختص عقد المتعة . ( 2 )
إذا شرط أن لا يطأها ليلا ، أو أن لا يدخل عليها سنة ، صح العقد وبطل
الشرط ، وإن ( 3 ) شرط أن لا نفقة لها لزمته النفقة في الدوام دون المتعة .
إذا شرط في حال العقد ألا يخرجها من بلدها لم يكن له أن يخرجها إلا
برضاها ، فإن شرط أنه إذا أخرجها إلى بلده ( 4 ) كان عليه المهر مائة دينار ،
وإن لم يخرج كان مهرها خمسين دينارا ، فمتى أراد إخراجها إلى بلد الشرك
فلا شرط له عليها ، ولزمه المهر كملا ، وليس عليها الخروج معه ، وإن أراد
إخراجها إلى بلد الاسلام ، كان له ما اشترط عليها .
ومن أعتق عبده وشرط عليه في حال العتق أن يزوجه جاريته فإن تسرى عليها
أو تزوج ، لزمه شئ معين ، فتزوج العبد أو تسرى عليها ، لزمه ما شرط عليه
مولاه .
وأما النكاح الذي يحلل المرأة للزوج الأول ، فهو المستدام الذي عقده
عليها زوج بالغ ، ويكون قد دخل بها ، سواء كان الزوج حرا أو عبدا ، ومتى
كان النكاح متعة ، أو يكون الزوج غير بالغ ، أو مع بلوغه لم يدخل بها ، أو
كان الوطء بملك
هامش
( 1 ) الشيخ : النهاية : 474 - باب المهور وما ينعقد به النكاح - .
( 2 ) الشيخ : المبسوط : 4 / 304 .
( 3 ) في س : وإذا .
( 4 ) في الأصل : إلى بلدة والأصح ما في المتن .