ظاهر الحال ، وعلى الحاكم أن يحكم به ، وإن لم يدخل بها ، إلا أنه لا يحل
للمرأة أن تأخذ أكثر من نصف المهر ، فإن أقام الزوج البينة على أنه لم
يدخل بها : بأن توجد المرأة بكرا فلا يلزمه أكثر من نصف المهر .
ومتى مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها ، وجب على ورثته أن يعطوها المهر
كاملا ، ويستحب لها أن تترك نصفه . وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها ،
فلأوليائها نصف المهر ، وإن ماتت بعد الدخول ولم تطالب بالمهر في حياتها ،
كره لأوليائها المطالبة به ، هذا كله فيمن سمي مهرها .
فأما التي لم يسم مهرها فلا يلزم لها بالعقد مهر ، لكن لها أن تطالبه
بفرض مهرها ، فإن المهر يجب بفرضهما ، أو بفرض الحاكم ، أو بالدخول ، فإن
طلقها قبل الفرض وقبل الدخول ، فلا مهر لها ، لكن يجب لها المتعة ، وهي على
الموسع خادم ، أو دابة ، أو ما أشبههما ( 1 ) وعلى المتوسط ثوب أو ما
أشبهه ( 2 ) وعلى الفقير خاتم أو نحوه ( 3 ) ، وإن طلقها بعد الفرض وقبل الدخول ،
فلها المطالبة بما اتفقا عليه ، أو فرضه الحاكم .
وإذا مات أحدهما قبل الفرض وقبل الدخول ، فلا مهر لها وورثه الآخر ، وعليها
العدة ، وفرض السلطان يكون بقدر مهر المثل ، أعني : مثل نسائها من الطرفين
الأقرب فالأقرب ، وإن تجاوز خمسمائة درهم لم يجب ، فإن دخل بها بعد أن
أعطاها شيئا فليس لها سواه .
وإن تزوجها على ما يحكم به أحدهما أو كلاهما من المهر ، فإن كان بحكم
هامش
( 1 ) في الأصل : وما أشبهها .
( 2 ) في الأصل : وما أشبهه .
( 3 ) هذا ما أثبتناه ولكن في الأصل وس : ونحوه .