يحيط بثمنها ، أدى عنه ومضى العقد والعتق ، ولو لم يترك غيرها فسد عتقها ، ( 1 )
والأمة للمولى الأول ، وولدها رق له ، وكذلك ( 2 ) حكم المدبرة والمعتقة
بالصفة ( 3 ) والمكاتبة وأم الولد .
إذا قالت الحرة لمملوكها : أعتقتك على أن تتزوج بي ، أو قال العبد لها :
أعتقيني على أن أتزوج بك ، ففعلت انعتق ( 4 ) ولا يجب عليه أن يتزوج بها .
لا يجوز أن يتزوج الرجل بمكاتبة غيره قبل انقضاء مكاتبتها ، ولا بأس أن يطأ
الرجل مملوكة عبده أو أمته ، لان ملك مملوكه ملكه ، وأما تحليل الانسان
جاريته لغيره من غير عقد مدة ، فمختلف في جوازه بين أصحابنا ، ومن أجازه
فعلى قولين :
أحدهما : أنه تمليك منفعة مع بقاء الأصل ، وهو اختيار الشيخ أبي جعفر ،
وأجراه مجرى إسكان الدار وإعمارها قال : ولهذا يحتاج إلى أن تكون المدة
معلومة ، ويكون الولد لاحقا بأمه ويكون رقا إلا أن يشترط الحرية ولو
كان عقدا للحق بالحرية على كل حال ، لان الولد عندنا يلحق
بالحرية من أي جهة كان . ( 5 )
وثانيهما : أنه عقد والتحليل عبارة عنه وهو اختيار المرتضى ، ( 6 ) والمرضي
هو ما ارتضاه المرتضى . وعلى قول من أجازه إذا أحل له خدمتها لم يحل له
إلا استخدامها ، فإن وطأها فجاءت بولد كان غاصبا ، والولد رق لمولاها
ولزمه عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإلا فنصف العشر ، وإن كان في حل من
وطئها وشرط
هامش
( 1 ) في الأصل : وإن لم يترك غيرهما فسدا معا .
( 2 ) في س : وكذا .
( 3 ) في س : بالصيغة .
( 4 ) في س ففعلت العتق والصحيح ما في المتن .
( 5 ) المبسوط : 4 / 246 ، وعبارة الأصل ونسخة س مشوشة جدا ، صححنا المتن
على المبسوط لان المصنف نقله عنه .
( 6 ) الانتصار في ضمن الينابيع الفقهية : 18 / 59 - 60 .