الخيار لصاحبه ، وكذا إن غلب على عقله بمرض إغماء ثم زال المرض وبقى
الاغماء ، وإذا غلب على العقل مرض غير ذلك فلا خيار فيه ، لا سيما إذا برأ
منه وزال الاغماء ، وقد روى أصحابنا أن جنون الرجل إذا عقل معه أوقات
الصلاة فلا خيار لها . ( 1 )
والجب إن منع من الجماع فلها الخيار ، وإن بقي ما يغيب منه في الفرج
مقدار حشفة فلا خيار لها . ومن بان خصيا أو خنثى فلها الخيار إلا إذا
كانت عالمة بذلك فلا خيار لها . إذا وجدته خصيا أو خنثى ورضيت بالمقام
معه ، فلا خيار لها بعد ، وإن كانت مدخولا بها فلها الصداق ، وعلى الامام
تعزيره .
إذا تزوج الرجل امرأة خنثى مع الجهل ، فله الخيار .
والعنة يثبت بها الخيار للمرأة ، ويمهل الرجل سنة ، فإن جامعها ولو مرة
واحدة ، وإلا فرق بينهما فسخا لا طلاقا ، وإذا تزوجت به على أنه عنين
فلا خيار لها إذن ولا تبين إلا بالطلاق ، وإذا اعترفت بأن العنة حدثت بعد
الجماع ، فلا خيار لها ، وإذا كان صحيحا ، ثم جب فلها الخيار .
إذا اختلفا في الإصابة فإن كانت ثيبا أمرت بأن تحشو قبلها
خلوقا ( 2 ) ثم يطأها فإن تأثر ذكره بالخلوق صدق في الإصابة وإلا فلا ،
وإن كانت بكرا أريت أربع نساء عدول من القوابل ، فإن شهدن بالبكارة
وكذبهن الزوج لم يسمع منه ، وإن صدقهن وقال : أزلت عذرتها ثم عادت ،
فالقول قولها مع اليمين ، فإن حلفت فلها الخيار ، وكان بين الرضاء والفسخ ،
وإن نكلت حلف الزوج وكانا على النكاح .
هامش
( 1 ) لاحظ المبسوط : 4 / 250 .
( 2 ) خلوق - مثل رسول - : ما يتخلق به من الطيب ، قال بعض الفقهاء : وهو مائع
فيه صفرة . المصباح المنير .