الرقاب ، ورجعت الأمة إلى مولاها ، وللزوج أن يرجع بما أعطاها من المهر
على مولاها ، لا عليها ، وعليه لمولاها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإلا
فنصف العشر ، ومتى رضى المولى بالعقد كان رضاه كالعقد المستأنف ، ومن زوج
أمته من غيره على أنها حرة فعلم فله الرجوع عليه بالمهر والولد حر .
ولا يجوز للحرة أن تتزوج بمملوك إلا بإذن مولاه ، فإن تزوجت بإذنه
فالولد حر إلا أن يشرط ( 1 ) مولى العبد استرقاقه ، وكان الطلاق بيد الزوج
دون مولاه ، فإن باعه كان المشتري بالخيار بين إقرار العقد وفسخه ، فإن أقره
فلا خيار له بعد . وإن أعتق فلا اختيار للحرة عليه .
إذا عقد العبد على حرة بغير إذن مولاه ، كان العقد موقوفا على رضاه ، فإن
أمضاه مضى ، والطلاق بيد الزوج ولا فسخ له بعد إلا أن يبيعه ، وإن فسخه وقد
ولدت منه فإن كانت ( 2 ) تعلم أن مولاه لم يأذن له في التزويج ، فالولد رق
لمولى العبد ، وإن لم تعلم فحر ، وإذا تزوجت الأمة بغير إذن مولاها بعبد
فالولد رق ( 3 ) لمولييهما بالسوية ، إذا لم يوذن العبد في التزويج ، فإن
أذن فيه فالأولاد لمولى الأمة .
من زوج جاريته من عبده فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها ، والفراق
بيده ، ولا طلاق للزوج ، بل يقول السيد : فرقت بينكما ، أو يأمر أحدهما
باعتزال الآخر ، وإن كان قد وطأها استبرأها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ثم
يطأها إن شاء ، ( 4 ) وإن لم يطأها العبد فله وطؤها في الحال ، فإن باعهما
فالمشتري بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ، فإن رضى بالعقد فكالمولى الأول ،
وإن أبى لم يثبت بينهما
هامش
( 1 ) في س : يشترط .
( 2 ) في الأصل : وكانت .
( 3 ) في الأصل : فالأولاد رق .
( 4 ) في س : ثم وطأها إن شاء .