أن يزوجوها بذلك من الكفؤ ، فإن منعوها لذلك ، فقد عضلوها ، وجاز لها
خلافهم .
إذا كان للمرأة ولي تحل له ، جاز أن يزوجها من نفسه بإذنها .
إذا كان للكافرة وليان : مسلم وكافر ، يتولى الكافر تزويجها دون المسلم ،
لقوله تعالى : " والذين كفروا بعضهم أولياء بعض " . ( 1 )
الفصل الخامس
ينبغي أن يعرف المنكوحة بعينها إما بالإشارة إليها ، أو ذكر اسمها
الخاص ، أو صفتها الخاصة المميزة لها ، ولابد من النية ، وإن قال : زوجتك
فلانة ، ولم ينوها بطل . وإذا قال : زوجتك إحدى ابنتي ، أو قال : بنتي فقط ،
وله بنتان بطل النكاح . فإن نوى الكبيرة منهما مثلا ، فقبل الزوج ونواها هو
أيضا واتفقا ، صح النكاح . وتزويج الحمل لا يجوز .
ولا ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح أو التزويج في الايجاب والقبول ،
وجاز أن يقع الايجاب بأحد اللفظين ، والقبول بالآخر ، ولا ينعقد بما عدا ذلك
من لفظ البيع والتمليك والهبة وغيرها ، إذا تأخر الايجاب وسبق القبول جاز
وإن لم يعد الزوج القبول ، وكذا في البيع ، كأن يقول : زوجنيها ( 2 ) قال :
زوجتكها . وإن قال : أتزوجنيها ؟ قال : زوجتكها ، لم ينعقد ، لان ما سبق
استفهام لا قبول ، وكذا في البيع . ( 3 )
إذا عقد بالفارسية مع القدرة على العربية لم ينعقد ، وأما مع العجز
فينعقد ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 73 .
( 2 ) في س : زوجتنيها .
( 3 ) في س : وكذا بالبيع .