فتوارثا .
ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه ، ثم مات الولد ، كان
ميراثه لورثة أبيه ، دون أبيه إذا لم يخلف غيرهم ، ودية الميت وما يجنى به
عليه يتصدق بها عنه ولا يستحقها ورثته .
إذا مات اثنان فصاعدا في وقت واحد ، وكانا ممن يتوارث بهدم ( 1 ) أو غرق ولم
يعلم أيهما مات قبل صاحبه ، ورث أحدهما من الآخر من نفس تركته ، لا مما
يرثه من صاحبه وأيهما قدم جاز ، وروي : أن الأولى تقديم الأضعف في
الاستحقاق وتأخير الأقوى . ( 2 ) ثم ينقل ميراث كل واحد منهما من صاحبه إلى
وارثه ، فإن كان أحدهما يرث صاحبه ، والآخر لا يرثه ، بطل هذا الحكم ، وانتقل
[ ميراث ] ( 3 ) كل منهما إلى وارثه بلا واسطة .
لأصحابنا في ميراث المجوسي ثلاثة مذاهب :
أحدها : أنهم لا يورثون إلا بسبب أو نسب يسوغ في الاسلام .
والثاني : أنهم يورثون بالنسب على كل حال . وبسبب يجوز في الشرع
لاغير .
والثالث : أنهم يورثون بكلا الامرين معا النسب والسبب جاز في
الاسلام أو لا ما لم يسقط بعضه بعضا ، والأخير اختيار أبي جعفر ( 4 ) . ومن
عدا المجوس من الكفار إذا تحاكموا إلينا ، ورثناهم على شريعة الاسلام .
هامش
( 1 ) في الأصل : لهدم .
( 2 ) الوسائل : 17 ، ب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ح 1 - 2 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 4 ) النهاية : 683 .