كتاب الصيد والذبائح
لا يجوز الصيد إلا بالكلب المعلم خاصة ، ويعتبر في كونه معلما أن
يرسله صاحبه فيسترسل ، ويزجره فينزجر ، ولا يأكل مما يمسكه ، ويتكرر هذا منه ،
حتى يقال في العادة : إنه معلم ، وما هذه حاله يحل أكل ما قتله إذا سمى
صاحبه المسلم عند إرساله .
والتسمية شرط عند إرسال الكلب والسهم وعند الذبح .
ولا يحل أكل الصيد ( 1 ) إذا أكل منه الكلب ، وكان أكله معتادا فإن كان أكله
نادرا لم يخرجه عن كونه معلما ، وكذا إن جرح الصيد فشرب من دمه لم يحرم
أكله ، وكل صيد أخذ حيا ولم تدرك ذكاته لا يحل أكله .
ولا يحل أكل ما قتله غير كلب المسلم المعلم من الجوارح ، ولا ما قتله
الكلب إذا انفلت من صاحبه ولم يرسله ، أو كان المسمي عند إرساله غير صاحبه
الذي أرسله ، أو شاركه في القتل غير واحد من الكلاب المعلمة ، ولم يسم أحد
أصحابها ، وكذا حكم كل صيد وجد مقتولا بعدما غاب عن العين ، أو سقط في ماء ،
أو من موضع عال ، أو ضرب بسيف فانقطع نصفين ولم يتحرك واحد منهما ، ولا سال
منه دم ، ولا يحل أكل ما قتل من مصيد الطير بغير النشاب ، ولا به إذا لم
يكن فيه حديد .
هامش
( 1 ) في س : لا يحل الصيد .