وأم الولد إذا مات سيدها وولدها حي جعلت في نصيبه وعتقت عليه ، فإن لم
يخلف غيرها عتق منها نصيب الولد واستسعيت في الباقي لغيره من الورثة ، فإن
كان ثمنها دينا على سيدها قومت على ولدها وتركت حتى يبلغ ، فإذا بلغ
أجبر على قضاء ثمنها فإن مات قبل البلوغ بيعت لقضائه .
القاتل خطأ يرث مقتوله مما عدا الدية المستحقة عليه ، ولا يورث من
الدية أحد من كلالة الام ، ويرثها من عداهم من ذوي الأنساب والأسباب .
الفصل التاسع
إذا كان لرجل أربع نسوة فطلق إحداهن ثم تزوج بالأخرى ، ثم مات ولم
تتميز المطلقة ، كان ربع ميراثهن للمزوجة أخيرا والباقي بين الأربعة
المطلقة إحداهن .
والمطلقة في مرض الوفاة ترث زوجها إلى سنة إلا إذا تزوجت أو زاد على سنة
ولو يوم واحد ، سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا ، وهو يرثها ما دامت في
العدة ، إذا كان الطلاق رجعيا ، فإن صح من مرضه ثم مات فلا ميراث لها
إلا في الرجعي ، فإنها ترثه ما لم تخرج من العدة ، وإذا تزوج المريض فإن
دخل بها صح العقد وتوارثا ، فإن لم يدخل بها ومات بطل العقد .
وإذا تزوج امرأة صحيحا أو في مرض برأ منه ثم طلقها قبل الدخول بها لم
يتوارثا ، فإن مات قبل الطلاق ورثته . والصبيان إذا زوجهما أبواهما ثم
مات أحدهما ورثه الآخر ، فإن كان العاقد عليهما غير الأبوين ، فلا توارث
بينهما حتى يبلغا ويرضيا ، فإن ماتت الصبية قبل البلوغ وكان الصبي قد
بلغ ورضي بالعقد لم يرثها ، لان لها الخيار إذا بلغت ، وكذا بالعكس ، فإن
بلغ الصبي ورضي بالعقد ، ولم تبلغ
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة — صفحة 371
مساهمون: قطب الدين البيهقي الكيدري
ص٣٧١