انتقل إلى من يقوم مقامه في الإمامة دون من يرث تركته ، وفي حال الغيبة
يقسم في الفقراء إن أمكن . وسهم الزوج والزوجة ثابت مع جميع ما ذكرناه .
إذا انفرد الزوج بالميراث فله النصف بالتسمية والنصف الآخر بالرد
ولا يرد على الزوجة ، وقيل : يرد . ( 1 )
الفصل الثامن
المسلم يرث الكافر وإن بعد نسبه ، أما بالعكس فلا كما مضى ، وإذا كان
للكافر أولاد أصاغر ، وقرابة مسلم أنفق عليهم من التركة حتى يبلغوا ، فإن
أسلموا فالميراث لهم وإلا فللمسلم ، وإذا كان أحد أبوي الصغار مسلما ،
قهروا على الاسلام إذا بلغوا ، وأعطوا الميراث ، فإن أبوا فحكمهم حكم
المرتدين ، ولا يرث المرتد كافرا . وإذا أسلم الكافر أو أعتق المملوك بعد
القسمة أو بعد نقل المال إلى بيت المال لم يرث شيئا .
ومتى لم يكن للميت إلا وارث مملوك ابتيع من التركة وأعتق وورث
الباقي ، ويجبر المالك على بيعه ، هذا إذا كانت التركة تبلغ قيمته فما زاد ،
فأما إذا نقصت عن ذلك فلا يجب شراؤه ، وقيل : إذا كان أقل منها استسعى في
الباقي ( 2 ) والأول أظهر .
هامش
( 1 ) الصدوق ، الفقيه على ما في روضة المتقين : 11 / 229 - 230 غير أنه قيده
بحال غيبة الامام - عليه السلام . .
( 2 ) قال الشيخ في النهاية ص 668 : فإن كانت التركة أقل من قيمة المملوك لم
يجب شراء الوارث . . . وقال بعض أصحابنا : إنه إذا كانت التركة أقل من ثمن
المملوك استسعى في باقيه ولست أعرف بذلك أثرا . وقال العلامة - قدس سره
- في المختلف ص 744 - الطبعة الحجرية - بعد نقل كلام الشيخ : على أن القول
الآخر ليس بعيدا عن الصواب ، لان عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور
المطلوبة شرعا فيساويه في الحكم .