وإذا وهب المودع للمودع وديعته لم يحتج الموهوب إلى إذن في قبضه ، ( 1 )
ويجوز هبة الجارية المزوجة والدار المستأجرة .
إذا كان له في ذمة رجل مال فوهبه له ، كان ذلك إبراء بلفظ الهبة ، ومن شرط
صحته قبول الموهوب له ، فإن لم يقبل لم يصح ، فأما إذا وهبه لغيره صح ،
ولم يلزم إلا بالقبض .
من أخرج شيئا ليتصدق ( 2 ) به على مؤمن بعينه لله تعالى ( 3 ) فلم يجده ،
فليتصدق به على غيره ولا يرده في ماله .
من وهب له حيوان فظهر بها في يده حمل ووضعت عنده ، أو كان شجرا فجنى
ثمرته ، كان للواهب الرجوع في الأصل دون الفرع ، ما لم يتصرف الموهوب له
في ذلك ، بإجارة أو إعارة أو قصارة أو عتق أو تزويج أو وطء وغير ذلك ، ( 4 ) فإن
تصرف بطل حكم الرجوع . ويجوز أن يهب شيئا ويشترط ( 5 ) على الموهوب له عوضا
معلوما أو مجهولا .
ومن منح غيره ناقة أو بقرة أو شاة ، لينتفع بلبنها مدة معلومة ، لزمه
الوفاء بذلك إذا قصد به وجه الله تعالى ، وكان الغير ممن يصح التقرب إلى
الله تعالى ببره ، ويضمن هلاك المنحة ونقصانها بالتعدي ، وكذا لا يجوز
الرجوع في السكنى والرقبى والعمرى ، إذا كانت مدتها محدودة ، وقصد بها
وجه الله تعالى .
والرقبى والعمرى سواء ، وإنما يختلفان في التسمية ، فالرقبى أن يقول :
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : إذا وهب المودع للمودع وديعة لم يحتج
الموهوب إلى إذنه في قبضه .
( 2 ) في س : يتصدق .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : على مؤمن لوجه الله تعالى .
( 4 ) في س : أو غير ذلك .
( 5 ) في الأصل : ويشرط .