كتاب الهبة
الهبة تفتقر صحتها إلى الايجاب والقبول . وهي ضربان : ما لا يجوز الرجوع
فيه ، وما يجوز .
فالأول أن تكون الهبة مستهلكة ، أو قد يعوض عنها ، أو تكون لذي رحم
ويقبضها هو أو وليه ، سواء قصد بها وجه الله تعالى أو لا ، أو يقبض ( 1 ) وقد
قصد بها وجه الله تعالى ، ويكون الموهوب له ممن يصح التقرب إلى الله
تعالى بصلته .
والثاني ما عدا ذلك .
والهبة في المرض المتصل بالموت ، محسوبة من أصل المال لا من الثلث ، وقيل :
من الثلث . ( 2 ) وهبة المشاع جائزة ، ولو قبض الهبة من غير إذن الواهب ، لم يصح
ولزمه الرد .
وإذا مات الواهب قبل القبض بعد قبول الموهوب له الهبة ، لم يبطل عقد الهبة .
هامش
( 1 ) في س : أو لم يقبض والصحيح ما في المتن .
( 2 ) الشيخ : المبسوط : 3 / 315 ، قال العلامة في المختلف : الطبعة الحجرية / 487 :
إذا وهب المريض شيئا ومات في مرضه مضت الهبة من الثلث عند أكثر علمائنا . . .
وقال ابن إدريس : يمضي من الأصل .