الفصل الخامس
الغسل : إما واجب كما لاستباحة الصلاة أو الطواف ، أو لدخول المساجد ، أو
مس كتابة المصحف أو اسم من أسماء الله تعالى أو أسماء أنبيائه وحججه -
عليهم السلام - ، وإما ندب كما سيأتي ، ومن الواجب تغسيل الميت من الناس
وغسل من مسه ، وقيل : إنه ندب ( 1 ) والأشهر الأول . ( 2 )
الفصل السادس
الجنابة تكون بشيئين : بإنزال الماء الدافق ، وبالجماع في الفرج وإن لم
ينزل ، وحد الجماع التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة ، ويجب [ الغسل ] ( 3 ) على
الرجل والمرأة بأحد هذين أعني الجماع المذكور وخروج المني ، والجماع في
الدبر من غير إنزال هل يوجب الغسل عليهما ؟ فيه روايتان ، وإن أولج في فرج
بهيمة ولم ينزل يجب الغسل احتياطا ، وقيل : لا يجب لفقد الدليل ، والأصل
براءة الذمة . ( 4 )
من وجد في ثوبه منيا ولم يعلم متى خرج ، فإن كان الثوب يستعمله هو وغيره
لا يجب عليه الغسل ( 5 ) وإن كان فعله أولى احتياطا ، وإن لم يستعمله غيره
اغتسل وجوبا ويعيد كل صلاة صلاها فيه من آخر نومة نام فيه ( 6 ) إن لم
يغتسل بعدها بما يرفع الحدث ، وقيل : [ لا إعادة ] ( 7 ) لفقد الدليل ، ويغسل
الثوب ويعيد
هامش
( 1 ) اختاره السيد المرتضى على ما حكاه عنه الشيخ في الخلاف ، كتاب الطهارة ،
المسألة 193 .
( 2 ) بل هو المشهور لاحظ المختلف : 1 / 313 من الطبع الحديث .
( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 4 ) الشيخ : المبسوط : 1 / 28 .
( 5 ) في الأصل : لا يجب الغسل عليه .
( 6 ) في الأصل : نومه نام فيه ، وقال في المبسوط : 1 / 28 : من أول نومة نامها .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل ، والصحيح ما في المتن .