ويغسل بكف أخرى يده اليمنى ، من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وإن ابتدأ من
رؤوس الأصابع إلى المرفق لا يجزئه ، وقيل : يجزئه لأنه غاسل ( 1 ) ويغسل
المرفق أيضا ثم يغسل يسراه كذلك .
ومقطوع اليد دون المرفق يغسل ما بقي ، وفوق المرفق لا غسل ، والزائد من
اليد والإصبع دون المرفق يجب غسله وفوقه لا يجب ، وأن يمسح ببقية النداوة
رأسه ، ولا يستأنف للمسح ماء جديدا ، فإن لم يبق نداوة أخذ من أشفار عينيه
وحاجبيه ولحيته ، فإن لم يكن استأنف الوضوء ، ولا يمسح إلا مقدم الرأس مقدار
ما يقع عليه اسم المسح .
ولا يستقبل شعر الرأس ، فإن خالف أجزأه لأنه ماسح ، وقيل : لا يجزئه ( 2 )
ويجوز أن يمسح على شعر رأسه ويمسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين
وإن عكس جاز ، والكعب العظم الناتئ في وسط القدم عند معقد الشراك .
ومقطوع الرجل إلى الكعبين لا يلزمه مسح ، ولا يجوز المسح على حائل بين العضو
والمسح لا في الرأس ولا في الرجل مختارا .
وأقل ما يجزي من الماء في الوضوء ما يكون به غاسلا ولو كالدهن بشرط أن
يجري على العضو ، والاسباغ في مدمن الماء ، وأن يبدأ بغسل الوجه ثم باليد
اليمنى ثم باليسرى ثم بمسح ( 3 ) الرأس ثم بمسح ( 4 ) الرجلين ، ولا يجب
الترتيب في الرجلين ، وقيل : يقدم اليمنى على اليسرى ( 5 ) وأن لا يؤخر
غسل
هامش
( 1 ) القائل هو السيد المرتضى في المسائل الناصريات ، المسألة 29 ، واختاره
الحلي في السرائر : 1 / 99 .
( 2 ) ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، المسألة 31 من كتاب الطهارة واختاره سلار
في المراسم لاحظ الينابيع الفقهية : 1 / 247 .
( 3 ) في س : ثم يمسح .
( 4 ) في س : ثم يمسح .
( 5 ) وهو خيرة سلار في المراسم لاحظ الينابيع الفقهية : 1 / 247 .