في المسألتين لأنه ما أدى واحدة منهما بيقين . ( 1 )
ومن توضأ لكل صلاة من الخمس وضوءا على حدة ثم ذكر أنه أحدث عقيب
واحدة من هذه الطهارات لا غير ، ولا يدري ما هي ، توضأ وأعاد الصلوات كلها
لأنه لا يقطع على أنه صلى واحدة منها بيقين ، ( 2 ) فإن لم يحدث عقيب واحدة
إلا أنه ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء طهارة لا يتعين له ، أعاد الصلاة
الأولى لا غير ، لان المشكوك هي الأولى تعلق الشك بها أو لا .
الفصل الرابع
ما ينقض الطهارة على ثلاث أضرب :
ضرب ينقضها ويوجب الوضوء لا غير ، وهو البول والغائط والريح والنوم
الغالب على السمع والبصر ، وكل ما يزيل العقل والتمييز ، من الاغماء
والجنون والسكر وغيرها .
وضرب ينقضها ويوجب الغسل ، وهو خروج المني على كل حال ، والتقاء الختانين ،
والحيض والنفاس ، ومس الميت من الناس بعد البرد بالموت قبل الغسل ، ومس
قطعة قطعت من حي أو ميت من الناس وفيها عظم .
وضرب ينقضها ويوجب الوضوء في حال والغسل في أخرى ، وهو دم الاستحاضة وما
يخرج من الجوف من بول أو غائط إن كان دون المعدة ينقض الطهارة ، وإن كان
فوقها فلا ينقض ، ولا ناقض سوى ذلك .
هامش
( 1 ) ولا يخفى أنه إن أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة بطهارة مجددة كان
متيقنا لذلك ، فلا يحتاج إلى إعادتهما جميعا ، نعم يجب عليه إعادتهما إن
اختلفتا في العدد ، كالمغرب والعشاء .
( 2 ) ولا يخفى ما فيه ، لأنه إن توضأ وأتى بالصبح والمغرب وأربع ركعات بقصد
ما في الذمة مرددة بين الظهر والعصر والعشاء مخيرا فيها بين الجهر
والاخفات لكان مؤديا جميعها بيقين .