فصل
ولا يجوز أن يتكفل بمال موجل على غيره حالا ، ويجوز أن يتكفل به
موجلا وهو حال .
لا يصح ضمان العبد غير المأذون له في التجارة إلا بإذن سيده ، فإن أذن
له في الضمان ، وأطلق الضمان ، تعلق بكسبه ، وإن عين مال الضمان في كسبه
أو في ذمته أو غير ذلك وجب فيما عين ( 1 ) وكذا الحر إذا عين ضمانه في
مال ، لزمه قضاؤه منه ، ويصح ضمان المأذون له في التجارة ، ويلزمه فيما
في يده .
ولا يصح ضمان من لا يعقل ( 2 ) ولا الضمان عنه . وكل مال لا يكون مضمونا
كالودائع ومال المضاربة في يد المضارب ، ومال الوصاية في يد الوصي ، وغير
ذلك ، لم يصح الضمان عنهم إلا أن يتلف في أيديهم بتفريط من قبلهم ، فصاروا
ضامنين له ، فحينئذ يصح ضمانه عنهم .
يصح ضمان النفوس حالا ومؤجلا ، ولا يجوز ذلك إلا بإذن من تكفل
عنه ، ومتى تكفل ببدن إنسان مطلقا ، كانت الكفالة حالة ، وللمكفول له
مطالبته بتسليمه في الحال ، وإذا تكفل به على أن يسلمه في موضع بعينه
فسلمه إليه في موضع آخر ، لم يلزمه قبوله ، إلا إذا تبرع بالقبول ، فيبرأ
الكفيل ، فإن لم يعين لتسليمه موضعا ، وجب تسليمه في موضع عقد الكفالة ،
وإذا جاء المكفول به إلى المكفول له وقال : سلمت نفسي إليك من كفالة فلان ،
وأشهد على ذلك شاهدين بري الكفيل .
إذا أحضره الكفيل للتسليم ، فلم يتسلمه مع التمكن ، فقد برئت ذمته .
هامش
( 1 ) في س : فيما بيده بدل فيما عين والصحيح ما في المتن .
( 2 ) في الأصل : من لا يعدل .