عن الميت المفلس .
إذا كان الضامن غير ملئ بما ضمن ولم يعلم بذلك المضمون له ، لم تبرأ
ذمة المضمون عنه ، وإن علم بذلك فقد برئت ، فإن ظن المضمون له ملائه في حال
الضمان ثم ظهر خلاف ذلك فله الرجوع على المضمون عنه ، وإن كان مليا في
الحال ثم عجز فلا رجوع .
ولا يصح ضمان مال ليس بلازم في الحال ، كنفقة المرأة إذا كانت مستقبلة
ومال الكتابة ، وقد يصح الضمان فيما لا يكون مستقرا في الحال ، غير أنه
يسقط ببطلان أسبابه ، كثمن مبيع قبل التسليم ، أو أجرة قبل انقضاء مدتها
أو مهر قبل الدخول .
ولا يصح ضمان مال مجهول سواء كان واجبا أو غير واجب ، فالواجب مثل أن
يقول : أنا ضامن لما يقضي لك به القاضي أو يقوم لك البينة من المال على
فلان أو ما تكون لك مثبتة في دفترك ، وعند بعض أصحابنا يصح ضمان جميع ذلك
دون ما يخرج به دفتر الحساب . ( 1 ) وغير الواجب كأن يقول : ضمنت لك ما تعامل
فلانا .
إذا أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن ، لأنه إبراء من لا حق
له عليه . ( 2 )
إذا ادعى على رجلين ألف درهم بالسوية وأن كلا منهما ضمن عن صاحبه ما
لزمه من نصف الألف بإذنه وأحدهما غائب لم يكن له مطالبة الحاضر بالألف ،
لان ما يخصه من ذلك قد انتقل عنه إلى شريكه بإقراره .
هامش
( 1 ) الشيخ : النهاية : 315 .
( 2 ) في الأصل : لأنه أبرأ لا من حق له عليه ، ووجهه أن الضمان ، من قبيل
انتقال ذمة إلى ذمة وعليه يكون ذمة المضمون عنه بريئة ، وابراء البرئ غير
صحيح .