وإذا أحال المشتري البائع بالثمن ثم رد المبيع بالعيب بطلت الحوالة ،
لأنها بحق البائع وهو الثمن وإذا بطل البيع سقط الثمن فبطلت ، فإن أحال
البائع على المشتري بالثمن ثم رد المبيع بالعيب لم تبطل الحوالة ، لأنه
تعلق به حق لغير المتعاقدين .
وإذا اختلفا فقال المحيل : وكلتك بلفظ الوكالة ، وقال المحتال : بل أحلتني
بلفظ الحوالة ، فالقول قول المحيل لأنهما اختلفا في لفظه وهو أعرف به [ من
غيره ] ( 1 ) ولو كان النزاع بالعكس كان القول قول المحتال ، لأن الأصل بقاء
حقه في ذمة المحيل .
إذا اتفقا على اللفظ وأنه قال : أحلتك بمالي عليه من الحق ، ثم اختلفا
فقال المحيل : أنت وكيلي في ذلك وقال المحتال : بل أحلتني [ بلفظ
الحوالة ] ( 2 ) لآخذ ذلك لنفسي ، فالقول قول المحيل ، ويجوز الحوالة لمن لاحق
له عنده ومتى أحال بدين موجل ، لم يحل الدين بموت المحيل أو المحال له
وإنما يحل بموت المحال عليه ، لان الدين المؤجل يحل بموت من هو
عليه .
وتجوز الحوالة بما لا مثل له من الثياب والحيوان إذا ثبتت في الذمة
بالقرض ، وكذلك تجوز إذا كان الحيوان ثابتا في الذمة بجناية كأرش الموضحة
وغيرها ، ولا يجوز للسيد أن يحيل بمال المكاتبة غريما له على مكاتبه لأنه
ليس بثابت .
* * *
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين في كلا الموردين موجود في الأصل وهو الصحيح .
( 2 ) ما بين المعقوفتين في كلا الموردين موجود في الأصل وهو الصحيح .