ولا يجوز بالعكس ، لان ضرر الغراس والبناء أكثر ، والاذن في القليل لا يكون
إذنا في الكثير ، وكذا لا يجوز له أن يزرع الدخن أو الذرة إذا أذن له
في زرع الحنطة ، ويجوز [ له ] ( 1 ) أن يزرع الشعير ، وإذا أراد مستعير الأرض
للغراس والبناء قلعه ، كان له ذلك ، لأنه عين ماله ، وإذا لم يقلعه وطالبه
المعير بذلك بشرط ضمان أرش النقص ، وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا ، أجبر
المستعير على ذلك .
وليس للمستعير أن يطالب بالتبقية بشرط أن يضمن أجرة الأرض ، فإن طالبه
المعير بالقلع من غير أن يضمن أرش النقصان ، لم يجبر عليه ، فإذا أذن له إلى
مدة معلومة ثم رجع قبل مضيها ( 2 ) وطالب بالقلع لم يلزمه إلا بعد ضمان
الأرش .
وإذا أعار ( 3 ) شيئا بشرط الضمان ، فرده المستعير إليه أو إلى وكيله برئ
من ضمانه ، ولا يبرأ إن رده إلى ملكه ، كأن يكون دابة فيشدها ( 4 ) في إصطبل
صاحبها .
ولا يجوز للمستعير إعارة العارية ولا إجارتها ، ويجوز إعارة الشاة للانتفاع
بلبنها ، والجارية للخدمة خاصة . وتقدير مدة العارية أولى وأحوط ، وإن لم
يكن ذلك من شرطها .
* * *
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 2 ) في س : قبل تقضيها .
( 3 ) في س : ولو أعاره .
( 4 ) في س : فشدها .