ولا يقرأ القرآن حال الغائط إلا آية الكرسي ، ولا يأكل ولا يشرب ولا يستاك
ولا يتكلم مختارا ، ويدعوا بالأدعية المشهورة .
وإذا بال مسح من عند المقعد إلى أصل القضيب ثلاثا وينتر ( 1 ) القضيب
ثلاثا ، ولا يضره ما يرى ( 2 ) بعده من البلل ، وإن لم يفعل ذلك ورأى بللا بعد
الوضوء انتقض ، وأن يجمع بين الحجر والماء وأن يستعمل ثلاثة أحجار وإن نقي
بواحد .
الفصل الثالث
الوضوء إما واجب وهو ما تستباح به الصلاة أو الطواف بالبيت ، وإما ندب
كما يقصد به مس المصحف أو كتابته ، أو الدخول إلى موضع شريف ، أو للنوم ،
أو لما ندب إليه من الكون على الطهارة ، ثم هو يشتمل على واجب وندب :
فالواجب : أن ينوي به رفع الحدث واستباحة الصلاة ، أو الطواف متقربا إلى
الله تعالى ، وإن نوى استباحة صلاة بعينها جاز أن يستبيح به سائر الصلوات
نفلا كان أو فرضا ، وأن لا ينتقل من تلك النية إلى نية ترفع حكمها
وينافيها .
ويتعين وجوبها عند غسل الوجه ، وهي بالقلب لا علقة بها ( 3 ) باللسان ، وأن
يغسل وجهه بكف من الماء من قصاص شعر الرأس إلى محادر ( 4 ) الذقن طولا في
عرض ما دارت عليه الابهام والوسطى ، فإن غسل من المحادر إلى القصاص لا يجزئه
لأنه خلاف المأمور به ، وقيل : يجزئه لأنه يكون غاسلا ( 5 )
هامش
( 1 ) النتر : جذب الشئ بجفوة . ومنه نتر الذكر في الاستبراء . مجمع البحرين .
( 2 ) في س : ما رأى .
( 3 ) في س : لها .
( 4 ) محادر الذقن : - بالدال المهملة - : أول انحدار الشعر عن الذقن وهو
طرفه . مجمع البحرين .
( 5 ) القائل هو السيد المرتضى بناء على ما حكاه عنه المحقق في المعتبر :
1 / 143 .