وإن نقص عن كر نجس بما يقع فيه من النجاسة قليلة [ كانت ] ( 1 ) أو كثيرة إلا
ما تعذر التحرز منه ، كرؤوس الأبر من الدم وغيره ، فإنه معفو عنه .
فإن تمم كرا بطاهر أزال التغير طهر ، وكذلك إن كان الكر النجس في
موضعين فجمع بينهما مع فقد التغير ، وقيل : لا يطهر في المسألتين بذلك ، بل
إنما يطهر بطريان كر طاهر عليه إن زال به التغير ، وإن لم يزل
فبزيادته إلى أن يزول . ( 2 ) إذا جمع بين طاهر غير مطهر ومطهر فالحكم
للأغلب ، فإن تساويا ، قيل : يطهر لان الأصل الإباحة . ( 3 ) وقيل : لا يطهر
بدليل الاحتياط [ وفقد اطلاق اسم الماء ] ( 4 ) وقيل : يطهر إن أطلق اسم الماء .
( 5 )
وسور الكلب والخنزير والكافر ومن في حكمه وجلال الطيور والبهائم وما في
منقاره أثر دم يأكل الميتة من الطيور ( 6 ) كل ذلك نجس . وسور الحائض
المتهمة والدجاج غير الجلال والبغال والحمير مكروه .
وما استعمل في غسل الجنابة والحيض يجوز استعماله إذا لم يكن بها نجاسة إلا
في رفع الحدث به خاصة وما استعمل في إزالة النجاسة نجس .
ويكره الطهارة بالمشمس ، ولا يجوز الطهارة بالمائع غير الماء ولا إزالة
النجاسة وقيل : يجوز إزالة النجاسة ( 7 ) والمعول على الأول ، ويكره
استعمال ماء
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 2 ) ذهب إليه الشيخ - قدس سره - في الخلاف ، المسألة 48 - 50 من كتاب
الطهارة ، وقال العلامة في التذكرة : 1 / 23 : لو جمع بين نصفي كر نجس لم يطهر على
الأشهر . . . وقال بعض علمائنا : يطهر وبه قال الشافعي .
( 3 ) ذهب إليه الشيخ الطوسي - قدس سره - في المبسوط : 1 / 8 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين من س .
( 5 ) لاحظ المهذب للقاضي ابن البراج : 1 / 24 .
( 6 ) وفي س : أو يأكل الميتة من الطيور .
( 7 ) القائل هو السيد المرتضى - قدس سره - لاحظ الناصريات ، المسألة 22 .