الحجام إذا لم يشرط ، ويكره له الشرط ، والأفضل لذي المروءة أن ينزه نفسه
عن أكل أجرة الحجام .
ولا بأس بأخذ الأجرة والرزق على الحكم والقضاء بين الناس ، من السلطان
العادل خاصة ، دون الظالم والتنزه عنه أفضل ، ولا بأس بشراء المصاحف
وبيعها غير أنه لا يباع المكتوب بل يباع الجلد والأوراق ، ولا بأس ببيع ما
يكن به من آلة السلاح ، كالدروع والخفاف من الكفار ، والتنزه عنه
أفضل .
ولا يأخذ ما ينثر في الأعراس والاملاكات إلا إذا علم من قصد صاحبه
الإباحة ، ولا بأس بأخذ أجر العقارات والدور والمساكن إلا إذا عمل فيها
شئ من المحظورات باختياره ورضاه ، فإنه لا يجوز إذا ، ولا بأس بأجرة السفن
والحمولات ، إلا إذا علم أنه يحمل فيها أو عليها شئ من المحرمات ، فإنه
لا يجوز ، ولا بأس ببيع الخشب ممن ينحت منه الصنم أو الصليب أو شيئا من
الملاهي ، ولا بأس ببيع العنب والعصير ممن يجعله خمرا .
فأما إذا باع الخشب على أن ينحت منه ذلك ، أو باع العنب على أن يجعله
خمرا ، فلا يجوز ، ولا بأس ببيع عظام الفيل ، واتخاذ المشط والمدهن وغير
ذلك منها ، والتكسب بها ، ولا بأس ببيع جلود السباع ، كالأسد والنمر
والفهد وغيرها ، إذا كانت مذكاة ومدبوغة .
ومن مر بالثمر ( 1 ) جاز له أن يأكل منها قدر كفايته ، ولا يجوز حمل شئ
منها وإفساده .
ولا يجوز بيع السرقة والخيانة وشراؤهما إذا عرفهما بعينهما ، فإن لم
يعرفهما فلا بأس . ولا يجوز بيع تراب الصياغة ، لان له أربابا لا يتميزون ،
فإن باعه ، تصدق به على الفقراء .
هامش
( 1 ) في س : بالثمرة .