نسيئة ، فإن أمضاه ( 1 ) كان له مطالبة الوسيط بتمام المال ، وإن باعه بأكثر
مما سمى له ، كان ذلك لصاحب المال إن لم يختر فسخ البيع ، لمخالفة الوسيط
له .
إذا هلك المتاع عند الواسطة بتفريط منه ، ضمن قيمته ، وأما بغير تفريط فلا ،
ولا ضمان على الواسطة فيما يغلبه عليه ظالم ، والدرك في جودة المبيع على
البائع ، وفي جودة المال على المبتاع .
الفصل العشرون
يكره حبس الأقوات الستة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن
والملح ، إذا لم يوجد ذلك إلا عند إنسان بعينه ، وأضر ذلك بالمسلمين ، ويجب
إذا على السلطان إجبار صاحبه على بيعه ، من غير تعيين سعر ، ولا يمكنه
الامام من حبسه في حال الغلاء وقلة الأطعمة أكثر من ثلاثة أيام ، وفي
الرخص والسعة أكثر من أربعين يوما .
ولا يكره حبس ما عدا ما ذكرناه لا في الرخص ولا في الغلاء ( 2 ) ولا حبسها مع
وجودها . ومن كان عنده فاضل طعام في القحط ، وبالناس ضرورة ، وجب عليه بذله .
* * *
هامش
( 1 ) في س : فإن أمضى .
( 2 ) في الأصل : ولا الغلاء .