وإذا عشش طائر في دار إنسان أو أرضه ، وفرخ ، أو انكسرت رجل ظبي فيها
أو خاض في الطين ( 1 ) فبقي فيها ، أو نزل الثلج فمكث ، فصاحب الأرض أحق
بذلك ، فإن أخذه غيره ملكه بالأخذ . ومن وقع طائر في شبكته ملكه ، وإن
أخذه غيره وجب رده عليه .
ويجوز اكتراء شبكة الصيد ، ولا يجوز بيع اللبن في الضرع ، ولا الصوف على
الغنم ، إلا إذا باع معهما شيئا آخر ، وإن حلب شيئا من اللبن واشتراه مع
ما بقي في الضرع في الحال جاز ، وكذا لا يجوز بيع ما في بطون الانعام
والطيور من الحمل والبيض وغيرهما منفردا ، لأنه مجهول ولا يمكن تسليمه ،
وله أن يبيعه مع شئ آخر ، فإن لم يحصل مما في البطون شئ كان الثمن فيما
معه .
ولا بأس أن يعطى الانسان الغنم والبقر بالضريبة مدة بالسمن والمصل ،
وإعطاء ذلك بالذهب والفضة أحوط .
المسك طاهر يجوز بيعه في فأره قبل أن يفتح ، والأحوط أن يباع بعد فتحه . ( 2 )
وإذا أتى بثوب في ظلمة ( 3 ) وقال : بعتكه بكذا فإذا لمسته وجب البيع ولا
خيار بعده ، لم يصح ، للجهل بالمبيع . ( 4 )
رجلان لكل منهما عبد على حدة فباعاه من آخر بثمن واحد لم يجز ، لان
ثمن كل منهما مجهول ، فإن كانا شريكين في العبدين جاز ، ولا يجوز بيعتان في
بيعة واحدة كأن يقول : بعتك بألف درهم نقدا وبألفين ( 5 ) نسيئة بأيهما شئت
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : أو انكسرت رجل ظبي وخاض في الطين .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : والأحوط أن يباع بعده .
( 3 ) في س : في ظلماء .
( 4 ) لكونه من مصاديق بيع الملامسة ، قال في المبسوط : 2 / 158 : فأما بيع
الملامسة فهو أن يأتي الرجل بثوبه مطويا أو منثورا في ظلمة فيقول : بعتك
هذا الثوب بكذا وكذا فإذا لمسته وجب البيع ولا خيار لك ، إذا نظرت إلى طوله
وعرضه ، والمنابذة أن يبيعه . . . وهذا كله لا يصح للجهل بالمبيع إجماعا .
( 5 ) في الأصل : أو بألفين .