السلم فيه ، لان كل نوع منه مقصود ولا يعرف ( 1 ) قدره ، فيكون سلما في
مجهول ، وكذا لا يجوز السلم في متاع الصيادلة ، ( 2 ) إذا كان مختلطا ،
كالمعجونات ، أو كان جنسا مجهولا عند عدول المسلمين ، وإن كان معروفا عند
الأطباء من غيرهم .
ولا يجوز بيع الترياق والسلف فيه ، لأنه يعمل من لحوم الأفاعي ، وهي
نجسة إذا قتلت ، وكذا سموم الحيات كلها .
والسم النباتي ، ما كان قليله وكثيره قاتلا ، لم يجز بيعه ، وما كان
قليله نافعا وكثيره قاتلا ، كالسقمونياء ، يجوز بيع قليله وكثيره والسلف
فيه ، ولا يجوز السلم في اللبن المشوب بالماء ، لأن الماء قد أفسده ، وكذا
المخيض ، لما فيه من الماء ، ولا في القز الذي فيه دود ، لان الدود ليس
بمقصود ، ولا في النبل ، لأن فيه الخشب والريش والحديد والغراء والقشر ،
فلا يضبط بالصفة ، ولا في الجواهر التي يتحلى بها ، من لؤلؤ وياقوت
وزبرجد وعقيق وفيروزج وغيرها ، لأنها لا تنضبط بالصفة ، وتتباين تباينا
عظيما ، ولا في نبات الأرض كالقثاء والبطيخ والفجل ( 3 ) والبقول والفواكه
عددا ، لتفاوتها إلا وزنا معلوما ، ولا في قصب السكر إلا وزنا بعدما
انقطع ( 4 ) أعلاه وأسفله ، وما لا حلاوة له ، ويطرح ما عليه من القشور ، وكذا
القصب والقصيل .
وكل ما أنبتته الأرض لا يسلم فيه إلا وزنا ، ويجوز في التين كيلا
ووزنا من جنس معين ، وفي اللوز والفستق والفندق لا يجوز [ فيه ] ( 5 ) إلا
كيلا أو وزنا ، ويجوز في البيض والجوز وزنا ، ولا يجوز في الرؤوس وجلود
الغنم ، لتفاوتها ،
هامش
( 1 ) في الأصل : مقصود لا يعرف .
( 2 ) الصيادلة جمع الصيدلاني وهو بائع الأدوية . المصباح المنير .
( 3 ) الفجل - وزان قفل - : بقلة معروفة . المصباح المنير .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : بعد أن قطع .
( 5 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .