الفصل السابع عشر
السلم والسلف ( 1 ) أن يسلف عوضا حاضرا أو في حكم الحاضر ، بعوض موصوف في
الذمة إلى أجل معلوم . ولابد أن يذكر النوع وصفاته ومقداره وأجله وموضع
( 2 ) تسليمه إذا كان لحمله مؤنة ، وأن يكون مأمون الانقطاع في محله ، عام
الوجود ، وأن يكون الثمن مشاهدا ، أو وصفه مع مشاهدته ، وأن يقبض الثمن في
مجلس العقد . فإن اختل شئ من هذه الشروط الثمانية بطل السلم ووجب على
المسلف إليه رد ما قبضه من الثمن إن بقي ، أو مثله إن تلف ، وإن اختلفا في
المقدار فالقول قول المسلم إليه مع يمينه ( 3 ) لأنه الغارم .
وإذا كان الثمن جوهرا أو لؤلؤة مشاهدة ، لم يلزم ذكر الوصف ، لأنه
ليس مما يكال أو يوزن أو يذرع .
من أسلم في الرطب مثلا في أوانه إلى أجل ، فلم يتمكن من مطالبة
المسلم إليه به ، لغيبة أحدهما ، فإذا تحاضرا ، انقطع الرطب وفقد ، فالمسلف
بالخيار بين فسخه وتأخيره إلى قابل .
كل حيوان يجوز بيعه ، يجوز السلم فيه ، إذا ذكر الجنس والأسنان والأوصاف
بالشرائط المذكورة ، ما لم ينسب إلى قطيع بعينه ، وكذا يجوز في الأثمان إذا
كان ثمنها من غير جنسها ، وكذا في الغلات ما لم تكن منسوبة إلى أراض
هامش
( 1 ) السلم والسلف : هو ابتياع كلي موجل بثمن حال عكس النسيئة ، ويقال
للمشتري : المسلم بكسر اللام ، وللثمن المسلم بفتحها ، وللبائع :
المسلم إليه وللمبيع : المسلم فيه . ومن خواصه أن كل واحد من البائع
والمشتري صالح لان يصدر منه الايجاب والقبول من الآخر . لاحظ وسيلة النجاة :
1 / 422 ، تأليف الفقيه السيد أبو الحسن الأصفهاني - قدس سره .
( 2 ) في س : وموضوع وهو تصحيف والصحيح ما في المتن .
( 3 ) في س : مع اليمين .