إذا اشترى أمة حائلا ، فولدت عنده عبدا مملوكا ، ثم وجد بها عيبا ، ردها
دون الولد ، ما لم تنقص قيمتها بالولادة ، فإن نقصت ، فله الأرش دون الرد ،
كالبهيمة ، فإن كان وطأها فله أرش ما بين قيمتها صحيحة ومعيبة لاغير ، وكذا
في الجارية إذا وطأها ، وإن لم تلد ، بكرا كانت أو ثيبا ، سواء كان العيب
قبل البيع ، أو حدث بعده في يد البائع .
لا يصح شراء الجارية ، حتى ينظر إلى ( 1 ) شعرها ، لأنه مقصود ، ويختلف
الثمن باختلاف لونه ، من السواد والبياض والشقرة والجعودة والسبوطة ، فإن
جعد شعرها ثم بان سبوطته ( 2 ) فللمبتاع الرد ، لأنه عيب ، وكذا إذا ابيض
وجهها ثم أسمر أو احمر ثم اصفر . وإن قلنا : لا رد لفقد الدليل على أنه
عيب يوجب الرد ، كان قويا .
إذا رضى المشتري بالعيب فلا خيار له ولا أرش .
إذا أجاز المشتري البيع مع أرش العيب لم يجبر البائع ( 3 ) على بذل الأرش .
إذا اشترى اثنان عبدا بعقد واحد ، فليس لهما الرد بالعيب إلا بالاتفاق ،
فأما إذا اشترى كل منهما نصفه بعقد على حدة ، فله رد نصيبه .
إذا اشترى جارية بشرط البكارة ، فخرجت ثيبا ، فله الأرش ، لا الخيار .
إذا خرج العبد مخنثا أو خصيا أو سارقا ، فله الخيار [ وإن شرط أن يكون
خصيا فخرج فحلا فله الخيار أيضا لأنه بخلاف الشرط ] ( 4 ) وكذا إذا كان
( 5 ) مجنونا أو أبرص أو أجذم ، ويرد من هذه الاحداث الثلاثة إذا ظهرت بعد
البيع إلى
هامش
( 1 ) في س : حتى ينظر شعرها .
( 2 ) في س : سبوطه .
( 3 ) في الأصل : يجبر البائع .
( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 5 ) في الأصل : وكذا إن كان .