لنفسه ، هذا إذا اشتراه بعينها ، وأما إذا اشتراه في الذمة ، ملك الطعام
وضمن الدراهم التي عليه ، فيكون للمسلم إليه في ذمته دراهم ( 1 ) وله عليه
الطعام الذي أسلم فيه . ( 2 )
من كان له على غيره طعام من سلم ، ولذلك الغير على آخر طعام سلما أيضا ،
فأحاله عليه لم يجز ، لان بيع المسلم فيه ( 3 ) لا يجوز قبل القبض ، فإن كان
أحد الطعامين أو كلاهما قرضا جاز .
من كان له على غيره طعام فباع منه جنسا آخر من الطعام في الذمة ،
وفارقه قبل القبض ، لم يجز ، لأنه بيع دين بدين ، وأما من غير الطعام
فيجوز ، وإن فارقه قبل القبض إذا كان معينا في الذمة .
إذا باع طعاما بعشرة مؤجلة ، فلما حل الاجل ، أخذ بها طعاما مثل ما
أعطاه ، جاز وأما ( 4 ) أكثر منه فلا ، وروى جوازه مطلقا . ( 5 )
إذا اشترى نخلا حايلة ، ثم أثمرت في يد البائع ، كانت الثمرة للمشتري ،
وهي أمانة في يد البائع ، فإن هلكت الثمرة في يده ، لم يجب عليه ضمانها
للمشتري ، إذا سلمت الأصول ، فإن هلكت الأصول دون الثمرة ، انفسخ البيع ،
وسقط الثمن عن المشتري ، وله الثمرة بلا عوض ، لأنه ملكها .
هامش
( 1 ) في النسخ التي بأيدينا للمسلم والصحيح ما أثبتناه وذلك لان
المسلم إليه هو البائع والدراهم له ، فتشتغل ذمة المشتري للبائع الذي هو
المسلم إليه .
( 2 ) في س : أسلمه فيه .
( 3 ) في الأصل : بيع السلم .
( 4 ) في س : فأما .
( 5 ) لاحظ الخلاف كتاب البيوع ، المسألة 165 . والمختلف : 5 / 282 و 289 من الطبع
الحديث .