الفصل العاشر : في العيوب
لا يجوز بيع المصراة من الناقة والبقرة والشاة ، وهي التي لا تحلب يوما
فصاعدا ، إذا أريد عرضها للبيع فيظنها المشتري كثيرة الدر فيرغب في
ابتياعها ، وذلك تدليس ، فمن اشتراها على غير بصيرة ثم حلبها وأراد ردها ،
رد معها صاعا من تمر ، أو بر ، فإن لم يجد ، فقيمة اللبن وجوبا ، ولا حكم
للتصرية فيما عدا ما ذكرناه ، فإن صار لبن المصراة عادة ، لجودة المرعى ،
أو كان المشتري عالما بالتصرية وقت الابتياع ، فلا خيار له . ( 1 )
إذا ابتاع شاة محلوبة حال البيع ( 2 ) وحلبها أياما ، ثم وجد بها عيبا ،
كان له ردها دون ما حلبه من لبنها ، لأنه حدث في ملكه .
يجب على بائع المعيب أن يبين للمشتري عيبه ، أو يتبرأ إليه من العيوب ،
فإن خالف ارتكب محظورا ، وإن وقف المشتري على العيب بعد ، استرد الثمن ،
ورد المعيب ، دون ما استفاد من نتاج ، أو ثمرة ، أو كسب ، لقوله - عليه
السلام : الخراج بالضمان ، ( 3 ) فإن كانت الفائدة مما حصل قبل القبض ، ردها
مع المعيب . ( 4 )
من اشترى بهيمة حائلا ، فحملت عنده ، ونقصت قيمتها بالولادة ، ثم اطلع على
عيب كان بها ، فله الأرش دون الرد ، لتعذر ردها كما أخذ ، وإن كان
اشتراها حاملا ، والحال ما سبق ، ردها مع الولد .
هامش
( 1 ) في الأصل : فلا اختيار له .
( 2 ) في الأصل : حالة البيع .
( 3 ) عوالي اللئالي : 1 / 219 ، ومستدرك الوسائل : 13 ، ب 7 من أبواب الخيار ، وسنن
ابن ماجة : 2 ، ب 43 ، كتاب التجارات ، ح 2243 ، ومسند أحمد بن حنبل : 6 / 49 و 337 ،
وسنن النسائي : 7 / 254 .
( 4 ) في الأصل : مع المبيع .