وحكم التلف ( 1 ) من جهة البائع ، كالتلف بالجائحة ، وأما التلف من جهة
أجنبي ( 2 ) فالمشتري مخير بين فسخ البيع واسترداد الثمن وبين إجازته ،
ورجوعه بالقيمة إلى الأجنبي ، هذا قبل القبض ، وأما بعده فمن ضمان
المشتري ، وله الرجوع بالقيمة إلى المتلف إن كان غير الله ، بائعا كان أو
غيره .
لا بأس أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة مما اشتراه ، وإن كان قائما
في الشجر .
لا يجوز بيع محاقلة ، ( 3 ) ما انعقد فيه الحب واشتد من السنبل بحب من
ذلك السنبل ، وأما بحب سواه من جنسه فجائز ، وإن كان الأحوط أن لا يفعل ،
تحرزا من الربا .
ولا يجوز بيع مزابنة ( 4 ) التمر على رؤوس الشجر بتمر منه ، وأما بتمر
على
الأرض ( 5 ) فلا بأس ، والأحوط أن لا يجوز ، لما سبق في السنبل .
ومن له نخلة في دار غيره ويشق عليه الدخول إليها فيبيعها منه بخرصها
تمرا جاز فيها ، لا غير ، أعني : في النخلة خاصة .
وما فيه الربا لا يجوز التفرق عن المكان قبل القبض ، والقبض فيما على
النخلة ، التخلية ، وفي التمر ، النقل .
إذا كان شجر بين اثنين فقال أحدهما للآخر : أعطنيه ( 6 ) بكذا رطلا ، أو : خذه
مني به ، جاز ما اتفق .
هامش
( 1 ) في س : وحكم التالف .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : وأما التلف بأجنبي .
( 3 ) المحاقلة : هي بيع الزرع في سنبله بحنطة . المصباح المنير .
( 4 ) المزابنة : بيع الثمر في رؤوس النخل بتمر كيلا . المصباح المنير .
( 5 ) كذا في الأصل ولكن في س : مزابنة الثمرة على رؤوس الشجر بثمر منه
وأما على الأرض .
( 6 ) كذا في س ولكن في الأصل : اعطتيته بكذا .