أو بانقضاء خيار الشرط فقد لزم الرهن على ما كان ، وإن فسخا أو أحدهما
البيع بطل الرهن ، وإن لم يقبض الرهن حتى لزم البيع بالتفرق أو بانقضاء
مدة الخيار ، فالراهن بالخيار ( 1 ) بين أن يقبض أو لا ، فإن أقبض لزم الرهن
من جهته وإن امتنع لم يجبر عليه وكان البائع المرتهن بالخيار ، إن شاء أقام
على البيع بلا رهن وإن شاء فسخ ، وعلى ما سبق من لزوم الرهن بالقول من
الراهن ولزوم الاقباض ، متى لزم البيع لزم إقباض الرهن .
خيار الشرط يورث إذا مات أحد المتبايعين أو كلاهما يقوم الوارث مقامه .
وإن كان عبدا أو مكاتبا قام مولاه مقامه ، وكذا إن جن أحدهما أو أغمي
عليه في مدة الخيار قام الولي مقامه ولا اعتراض له إذا أفاق .
يجوز التقابض في مدة الخيارات الثلاث والخيار باق . ومبدأ خيار الشرط
من حين التفرق بالأبدان لا من حين العقد ، لان الخيار يدخل بعد ثبوت
العقد ، والعقد لا يثبت إلا بعد التفرق ، فإن شرطا أن يكون من حين العقد ، أو
يكون مدة أحدهما أقل من مدة الآخر ، صح ، ولكل منهما الفسخ بالعيب ،
والامضاء قبل القبض وبعده ، ولا يحتاج إلى حضور صاحبه .
إذا باع وشرط الخيار لأجنبي صح ، وإذا قال : بعتك ( 2 ) على أن أستأمر
فلانا في الرد ، كان على ما شرط ، ولا حد لاستئماره إلا أن يذكر زمانا
معينا .
إذا قال : بعتك ( 3 ) على أن تنقد لي الثمن إلى عشر مثلا فإن نقدتني ، وإلا
فلا بيع ، كان على ما شرط .
هامش
( 1 ) في الأصل : فللراهن الخيار .
( 2 ) في الأصل : بعتكه . قال في الحدائق : 19 / 40 : والفرق بين المؤامرة
وجعل الخيار لأجنبي ، ان الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره ، فليس
لذلك المستأمر - بفتح الميم - الفسخ أو الالتزام ، وإنما إليه الامر
والرأي خاصة ، بخلاف من جعل له الخيار .
( 3 ) في الأصل : بعتكه .