إذا ابتاع ثوبا على حف نساج ( 1 ) وقد نسج بعضه ، على أن ينسج الباقي ، بطل ،
لاجتماع خيار الروية وانتفائها في شئ واحد .
إذا اشترى شيئا مما يسرع إليه التلف ، كالفواكه ، بعد أن رآه بزمان يعلم
أنه قد تلف فيه ، بطل .
كل ما يمكن اختباره من المطعوم والمشروب من غير إفساد له ، لا يجوز بيعه
بغير اختباره ، فإن تبايعا كانت الصحة موقوفة على تراضيهما .
الفصل الخامس
يثبت في الحيوان الخيار ثلاثا للمشتري خاصة شرطا أو لا ، وما زاد فبحسب
الشرط ، فإن شرطا مدة معلومة ثم أوجبا البيع ، ثبت العقد وبطل الشرط
المتقدم .
إذا ابتاع بشرط الخيار ولم يسم وقتا ، بل أطلقه ، فله الخيار ثلاثا
لاغير . وإذا ابتاع معينا وتفرقا بلا تقابض ، فالمبتاع أحق به إلى ثلاثة
أيام ، فإن مضت ولم يحضر الثمن ، فالبائع بالخيار بين الفسخ والمطالبة
بالثمن ، وإن هلك في مدة الثلاثة ، فهو من مال البائع .
إذا أراد انعقاد ما يشتريه لولده من نفسه ، اختار لزوم العقد عند انعقاده ،
أو يختار بشرط بطلان الخيار على كل حال ، وقيل : ينتقل من مكان العقد . ( 2 )
بيع العين المشاهدة يدخله خيار المجلس بإطلاق العقد ، وخيار الشرط
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : ولو باع ثوبا على خف نساج والصحيح ما
في المتن . والحف : المنسج . لسان العرب .
( 2 ) قال الشيخ في المبسوط : 2 / 78 : إذا أراد أن يشتري لولده من نفسه ، وأراد
الانعقاد ، ينبغي أن يختار لزوم العقد عند انعقاد العقد ، أو يختار بشرط
بطلان الخيار على كل حال ، وقد قيل : إنه ينتقل من المكان الذي يعقد فيه
العقد ، فيجري ذلك مجرى تفرق المتبايعين . ولاحظ المهذب : 1 / 353 .