ولا ينعقد الاحرام إلا بها أو بما يقوم مقامها ( 1 ) من الايماء ممن
لا يقدر على الكلام ومن التقليد أو الاشعار للقارن ( 2 ) ويذكر زائدا على
ذلك من ألفاظ التلبية ما ورد به الرسم ندبا ويقول إن كان متمتعا :
لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك . ولا يقول :
لبيك بعمرة وحجة تمامها عليك ، لان ذلك يفيد بظاهره
تعليق نية الاحرام ( 3 ) بالحج والعمرة معا وذلك لا يجوز ، وإن كان قارنا
أو مفردا قال : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ، وإن
كان نائبا عن غيره قال : لبيك عن فلان ابن فلان ( 4 ) لبيك .
وأوقات التلبية أدبار الصلوات وحين الانتباه من النوم وبالأسحار
( 5 ) وكلما علا نجدا أو هبط غورا أو رأى راكبا ( 6 ) ويستحب رفع الصوت
بها للرجال وأن لا يفعل إلا على طهر ، وآخر وقتها للمتمتع إذا شاهد بيوت
مكة ، وحدها من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى ، وللقارن والمفرد إذا
زالت الشمس من يوم عرفة ، وللمعتمر عمرة مبتولة إذا وضعت الإبل أخفافها في
الحرم ، وإن كان المعتمر خارجا من مكة فإذا شاهد الكعبة .
والمتمتع إذا لبى بالحج متعمدا بعد طواف العمرة وسعيها وقبل التقصير
بطلت متعته وصار ما هو فيه حجة مفردة ، وإن لبى ناسيا لم يبطل ، وإذا
انعقد إحرامه يحرم عليه أن يجامع أو يستمني أو يقبل أو يلامس بشهوة ، وأن
يعقد
هامش
( 1 ) في س : بهما أو بما يقوم مقامهما .
( 2 ) في س : للقران .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : لأنه يفيد بظاهره تعليق الاحرام .
( 4 ) في س : عن فلان لبيك .
( 5 ) في س : أو بالاسحار .
( 6 ) في س : وكلما علا أو انحدر أو هبط غورا ورأى راكبا .