ومن فاته طواف المتعة مضطرا قضاه بعد فراغه من مناسك الحج ولا شئ عليه ،
وطواف الزيارة ركن من تركه متعمدا فلا حج له ، وإن تركه ناسيا قضاه إذا
ذكره ، فإن لم يذكره حتى عاد إلى بلده لزمه قضاؤه عن قابل بنفسه ، فإن لم
يستطع استناب من يطوفه ، ووقته للمتمتع من حين يحلق رأسه من يوم النحر إلى
آخر أيام التشريق ، ويجوز للمضطر والمعذور بعد ثلاثة ، وأول وقته للقارن
والمفرد من حين دخول مكة وإن كان ذلك قبل الموقفين .
ووقت طواف النساء من حين الفراغ من سعي الحج إلى آخر أيام التشريق ،
فمن تركه متعمدا أو ناسيا حتى عاد إلى أهله لم يفسد حجه لكنه لا يحل
له النساء حتى يطوفه أو يطاف عنه ، والواجب في الطواف النية ومقارنتها
واستمرار حكمها ، والطهارة من الحدث والنجس وستر العورة والبداءة بالحجر
الأسود والختام به ، وأن يكون سبعة أشواط ، وأن يكون البيت عن يسار الطائف
( 1 ) وأن يكون خارج الحجر ، وأن يكون بين البيت والمقام ، فمن ترك شيئا من ذلك
لم يجزه الطواف ، ويستلم الأركان كلها ندبا ويلصق بطنه وخده بالمستجار
في الشوط السابع .
ولا يجوز قطع الطواف إلا لصلاة فريضة أو لضرورة ، فإن قطعه للصلاة بنى
على ما طاف ولو كان شوطا واحدا ، وإن قطعه لضرورة أو سهو بنى على ما طاف
إن كان أكثر من النصف ، وإن كان أقل منه استأنف ، ويستأنفه إن قطعه مختارا
على كل حال ، ويستأنفه إن شك وهو طائف فلم يدر كم طاف أو شك بين ستة
وسبعة ، فإن شك بين سبعة وثمانية قطعه ولا شئ عليه وهكذا لو ذكر وهو في
بعض الثامن أنه طاف سبعة ، فإن ذكر بعد أن تممه ( 2 ) أضاف إليه ستة أخرى
وصار له طوافان ولزمه لكل طواف ركعتان ، ولا يجوز له الطواف راكبا إلا
لضرورة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : عن يساره .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : بعد أنه تممه .