رمضان إلا بعد مضي ثلاثة وعشرين يوما منه .
وإذا قدم المسافر أهله نهارا وقد أكل في صدره أمسك عما يفطر بقية
النهار أدبا ويقضي ، وكذا إذا ورد بلدا يريد فيه المقام عشرا ، وإن دخله
ولم يفطر في صدر النهار وجب عليه أن يمتنع ويجدد النية إن كان قبل
الزوال ولا قضاء ، وإن كان بعد الزوال أمسك وقضى ، والأفضل لمن يعلم وصوله
إلى البلد أن يبيت صوم يومه ذاك .
الفصل الثامن
كل مرض لا يقدر صاحبه على الصوم أو يخاف الزيادة في مرضه يجب معه
الافطار ولو كان قبل الغروب بساعة ، فإن صام والحال هذه أعاد واجبا ، وإن
برأ وسط النهار وكان قد تناول مفطرا أمسك بقية النهار أدبا وقضى ، وإن
لم يتناول جدد النية قبل الزوال ، وإن كان بعد الزوال قضى تناول أو لا ،
والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا أضر بهما الصوم وخافتا على
الولد أفطرتا وتصدقتا ( 1 ) عن كل يوم بمدين من طعام فإن لم تقدرا فبمد
ثم تقضيانه ، وكذا من به عطاش يرجى زواله ، وأما من لم يرج زوال عطاشه
والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا عجزوا عن الصوم أفطروا وتصدقوا بما
مر ولا قضاء . وكل من أبيح له إفطار لا ينبغي أن يتملأ من الطعام ويروى
من الشراب ولا يجوز له أن يجامع .
ومن كان مفيقا في أول ( 2 ) الشهر ونوى الصوم ثم أغمي عليه أياما فلا
قضاء عليه ما لم يفطر ، وكذا إن كان مغمى عليه في أول الشهر لأن النية
المتقدمة كافية . ومن جن أياما متوالية ثم أفاق فلا قضاء عليه - وإن
أفطر - لأنه ليس بمكلف ، ومن
هامش
( 1 ) في الأصل : أفطرا وتصدقا والصحيح ما في المتن .
( 2 ) في الأصل : من أول .