ووصول ( 1 ) الماء إلى الحلق من غير قصد إليه للتبرد به دون المضمضة ( 2 )
والنظر إلى ما لا يحل بشهوة حتى أنزل ، وتعمد القئ وابتلاع ما يحصل
في فيه من قئ ذرعه ( 3 ) ولم يتعمده مع الاختيار ، وابتلاع ما يخرج من بين
أسنانه بالتخلل متعمدا ، وابتلاع ما ينزل من رأسه من الرطوبة أو ما يصعد
إلى فيه من صدره من النخامة والدم وغيرهما مع إمكان التحرز ، وابتلاع ما
وضعه في فيه من خرز وذهب وغيرهما بلا حاجة إليه ( 4 ) ناسيا ، وابتلاع
الريق الذي انفصل من الفم ، والسعوط ( 5 ) الذي يصل إلى الحلق ، والاحتقان
بالمائعات ، وصب الدواء في الإحليل حتى وصل إلى الجوف ، واستجلاب ما له
طعم ويجري مجرى الغذاء كالكندر في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى أنه
لا يفطر ، قال الشيخ : والأول هو الاحتياط ( 6 ) . ومتى وقع شئ من ذلك في غير
ما ذكرناه من الصوم أبطله ويوجب القضاء إن كان فرضا .
وإن وقع في قضاء شهر رمضان بعد الزوال فعليه مع صيام يوم بدله إطعام عشرة
مساكين أو صيام ثلاثة أيام متوالية ( 7 ) ومن فعل شيئا من جميع ذلك ناسيا
في أي صوم كان فلا شئ عليه وصح صومه ، وإن فعل شيئا من ذلك ناسيا في صوم
معين ( 8 ) ثم اعتقد أن ذلك يفطر فأكل أو شرب أو أتى بمفطر آخر فعليه
القضاء والكفارة ، وقيل : عليه القضاء لا غير .
وأما ما يجب الامساك عنه وإن لم يفسد الصوم فجميع المحرمات والقبائح
سوى ما سبق .
هامش
( 1 ) في س : ودخول الماء .
( 2 ) كذا في س ولكن في الأصل : للمتبرد دون المتمضمض .
( 3 ) ذرعه القئ : غلبه وسبقه . المصباح المنير .
( 4 ) في الأصل : بلا حاجة به إليه .
( 5 ) السعوط على وزن رسول : دواء يصب في الانف . المصباح المنير .
( 6 ) المبسوط : 1 / 273 .
( 7 ) كذا في الأصل ولكن في س : متواليات .
( 8 ) في الأصل : في صوم متعين .