بقي نائما قبل دخول الشهر أو بعده أياما وقد سبقت منه نية القربة فلا
قضاء عليه ، وكذا من أصبح ( 1 ) صائما ثم جن في بقية يومه أو أغمي عليه .
الفصل التاسع
من فاته شئ من شهر رمضان لمرض واستمر به المرض إلى رمضان آخر صام الحاضر
وتصدق عن الأول ولا قضاء ، وكذا حكم ما زاد على رمضانين . وإن برأ من مرضه
قبل لحوق رمضان آخر وجب عليه القضاء ، فإن لم يقض ثم مات قضى عنه وليه وهو
أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء
بالحصص ( 2 ) أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين ، فإن لم يخلف من الأولاد
إلا الإناث لم يلزمهن القضاء وكان الواجب الفدية من ماله عن كل يوم
بمدين من طعام وأقله مد ، فإن لم يمت وفي عزمه القضاء من غير توان ويجيئه
( 3 ) رمضان آخر صام الحاضر وقضى الأول ولا كفارة ، وإن أخره توانيا صام
الحاضر وقضى الأول وتصدق عن كل يوم بما مر ، وإذا لم يبرأ ( 4 ) ومات صام
عنه وليه ندبا .
وكل من مات وقد فاته صوم واجب وتمكن منه فلم يصمه يصوم عنه وليه
أو يتصدق عنه من أصل تركته إذا لم يكن له ولي ، وإن كان قد اجتمع على
الميت الصوم والكفارة صام الولي وتصدق من تركته بما مر ، فإن لم يكن
له ولي فلكل يوم كفارتان ، وكذا حكم المرأة الحائض إذا طهرت في بعض
النهار أمسكت أدبا وقضت ، سواء أفطرت أو لا ، والأفضل أن يقضي ما فاته من
صيام رمضان متتابعا ، وإن تتابع ستة أيام أو ثمانية وفرق الباقي جاز ،
والأول أحوط . ( 5 )
هامش
( 1 ) في الأصل : إذا أصبح .
( 2 ) في الأصل : بحصص .
( 3 ) في الأصل : ولحقه بدل ويجيئه .
( 4 ) في الأصل : وإن لم يبرأ .
( 5 ) في الأصل : والأحوط الأول .