يعتكف في مسجد صلى فيه نبي أو إمام عادل جمعة بشرائطها ، ولا يكون ذلك
إلا أحد المساجد الأربعة : المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة . والمرأة في ذلك كالرجل .
والاعتكاف إما واجب وهو ما يوجبه الانسان على نفسه بالنذر أو العهد ،
وإما مندوب ، ومتى شرط المعتكف على ربه أنه متى عرض له عارض رجع فيه ، كان
له الرجوع إلا إذا مضى يومان فإن عليه إتمام الثلاثة إذا ، وإن لم
يشترط وجب عليه بالدخول فيه إتمام ثلاثة ، ولا يصح الاعتكاف ممن عليه
ولاية كالزوجة والعبد والأجير والضيف إلا بإذن من له الولاية من الزوج
والسيد والمستأجر والمضيف ، وحكم المدبر والمكاتب حكم العبد إذا لم
تستكمل حريته ، ومن أذن له الولي مدة معينة لم يكن له فسخه عليه إلا
بعد مضيها ، فإن كان أطلق في الاذن لم يلزمه الصبر عليه أكثر من ثلاثة
أيام وهو أقل مدة الاعتكاف .
يجوز الاعتكاف في جميع أيام السنة إلا ما لا يصح صومه كالعيدين ، وأفضل
أوقاته العشرة الأخيرة من شهر رمضان . ولا حد لأكثر أيامه ، فإن زاد على
الثلاثة ( 1 ) يومين لزمه إتمام ثلاثة أيام أخر ، ومتى نذر أن يعتكف يوما
أو يومين لم ينعقد نذره . ويصح الاعتكاف في الأيام مفردة عن الليالي
( 2 ) ولا يصح بالعكس لأنه لا يصح إلا مع الصوم .
وإذا نذر الاعتكاف شهرا ولم يشرط التتابع ( 3 ) جاز له التفريق غير أنه
لا يكون كل فرق أقل من ثلاثة أيام ، وإن شرط التتابع لزمه ذلك ، فإن فرق
يجب
هامش
( 1 ) في الأصل : على ثلاثة .
( 2 ) في الأصل : ويصح اعتكاف الأيام مفردة من الليالي .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : ولم يشترط التتابع .