وما يكره للصائم فعله اثنا عشر شيئا : السعوط الذي لم ينزل إلى الحلق
سواء بلغ الدماغ أو لا ، والكحل الذي فيه شئ من المسك والصبر ( 1 ) وإخراج
الدم على وجه يضعفه ، ودخول الحمام المودي إلى الضعف ، وشم الرياحين
كلها ، وأشدها كراهة ( 2 ) النرجس ، واستدخال الأشياف الجامدة ( 3 )
وتقطير الدهن في الاذن ، وبل الثوب على الجسد ، واستنقاع المرأة في الماء
إلى الحلق ، والقبلة ، وملاعبة النساء المحللات ، ومباشرتهن ما لم يود
شئ من ذلك إلى الامناء ، ولا بأس أن يزق الصائم الطائر أو يمضغ الطعام
للصبي أو يذوق المرقة إذا لم يبلع شيئا .
الفصل السادس
من نذر أن يصوم شهرا بعينه لزمه الوفاء سواء كان تاما أو ناقصا ، وإن
علقه بوقت قدوم زيد مثلا فوافق بعض الشهر لزمه أن يصوم ثلاثين يوما ،
وإن أطلق النذر ولم يعينه كان مخيرا بين أن يصوم شهرا بين هلالين أو
ثلاثين يوما ، وكذا إذا نذر أن يصوم شهرين أو أكثر ، وإن نذر أن يصومه
مسافرا كان أو حاضرا لزمه صومه ، وإن كان مسافرا فوافق ما نذر صومه
( 4 ) معينا يوم العيد أفطر وقضى ، وإن علق صومه بيوم العيدين ( 5 ) أفطر
ولا قضاء لأنه نذر في معصية ، وإن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم ليلا
أو نهارا بعد أن أفطر فلا شئ عليه ، وإن قدم قبل الزوال ولم يفطر جدد
النية وصام ، وإن نذر صوما وعلقه بشرط فلم يعين مقدار الصوم صام أقل
ما يكون به صائما إذا حصل الشرط وهو يوم واحد ، والزمان خمسة أشهر ،
والحين ستة أشهر . ومن نذر أن يصوم ببلد بعينه شهرا وجب عليه أن
هامش
( 1 ) الصبر - بكسر الباء - : الدواء المر . مجمع البحرين . وفي لسان العرب :
عصارة شجر مر .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : وأشد كراهية .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : الأشياء الجامدة .
( 4 ) في الأصل : فإن وافق ما نذر صومه .
( 5 ) في س : بيوم العيد .