وتكرار الفعل يوجب تكرار الكفارة سواء كان ذلك في يومين أو في رمضانين ،
وسواء كفر عن الأول أو لا . وإذا تكرر في يوم واحد ففي وجوب التكرار
قولان ، والأظهر أنه يتكرر ، وإذا طاوعت المرأة زوجها في جماعها في نهار
شهر رمضان كان عليها أيضا القضاء والكفارة ويضرب كل واحد منهما خمسة
وعشرين سوطا ، وإن أكرهها الزوج فعليه كفارتان ويضرب خمسين سوطا .
ومن وجبت عليه الكفارة ولم يقدر على شئ منها صام ثمانية عشر يوما ، وكذا
من وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر أو غيره ، فإن عجز عن ذلك استغفر
الله ولم يعد ، ومن وجبت عليه كفارة فتبرع عنه إنسان بها جاز ، ومن أفطر
في شهر رمضان متعمدا بلا عذر وقال : لا حرج علي في ذلك ، وجب قتله ، فإن
قال : علي فيه حرج ، عزره الامام مغلظا فإن عاد ثالثا ( 1 ) بعد تعزيره
دفعتين قتل .
فأما ما يوجب القضاء دون الكفارة فثمانية عشر شيئا : الاقدام على
الأكل والشرب والجماع وإنزال الماء [ الدافق ] ( 2 ) قبل أن يرصد الفجر مع
القدرة عليه ويكون طالعا ، وترك القبول عمن قال : إن الفجر قد طلع وكان
طالعا ، والاقدام على ما مر أو على الجماع ونحوه ، وتقليد الغير في أن
الفجر لم يطلع مع القدرة على مراعاته ، [ والاقدام على ما سبق وقد طلع
الفجر ، وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته ] ( 3 ) والاقدام
على الافطار بدخوله ولم يدخل ، وكذا الاقدام على الافطار لما يعرض في
السماء من ظلمة بلا احتياط ثم تبين أن الليل لم يدخل ، ومعاودة النوم
بعد انتباهة واحدة على الجنابة ولم ينتبه حتى يطلع الفجر ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاثا .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل . وفيه : على الأكل والشرب أو الجماع
أو إنزال الماء قبل . . . .
( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .