كذب ، والارتماس في الماء ، وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق كغبار الدقيق
والتراب ونحوهما ، وفي أصحابنا من قال : إن الارتماس والكذب المذكور
لا يفطران ( 1 ) وإن الغبار يوجب القضاء دون الكفارة ( 2 ) والبقاء على
الجنابة حتى يطلع الفجر متعمدا بلا ضرورة ، ومعاودة النوم جنبا بعد
انتباهتين حتى يطلع الفجر متعمدا .
والكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا لكل
مسكين مدان وأقله مد مخيرا في ذلك ، وروي أنها مرتبة ، ( 3 ) والتخيير
أظهر وأشيع ، وروي أنه إذا أفطر يوما من رمضان بمحظور كالخمر والزنا
لزمه الجمع بين هذه الكفارات الثلاث . ( 4 ) ومن أفطر يوما معينا نذر
صومه فحكمه حكم رمضان ، وروي أن عليه كفارة اليمين ، وذلك محمول على من
لا يقدر إلا عليها ، وروي أنه لا شئ عليه ، ( 5 ) وذلك محمول على من لا يقدر
أصلا .
هامش
( 1 ) السيد المرتضى في جمل العلم والعمل ، ورسائل الشريف المرتضى : 3 / 54 ،
وسلار وابن عقيل ، لاحظ المختلف : 3 / 397 و 400 من الطبع الحديث .
( 2 ) ابن إدريس : السرائر : 1 / 377 ، أقول : ذهب الأصحاب في هذه المسألة إلى
ثلاثة أقوال ، كما صرح بها صاحب الحدائق - قدس سره - على ما هذا نصه :
اختلف الأصحاب في إيصال الغبار إلى الحلق ، فذهب جمع - منهم الشيخ في أكثر
كتبه - إلى أن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا موجب للقضاء
والكفارة ، وإليه مال من أفاضل متأخري المتأخرين المحدث الشيخ محمد بن
الحسن الحر في كتاب الوسائل .
وذهب جمع - منهم ابن إدريس والشيخ المفيد على ما نقل عنه وأبو الصلاح
وغيرهم ، والظاهر أنه المشهور - إلى وجوب القضاء خاصة متى كان متعمدا .
وذهب جمع من متأخري المتأخرين إلى عدم الافساد وعدم وجوب شئ من قضاء أو
كفارة ، وهو الأقرب . لاحظ الحدائق : 13 / 72 .
( 3 ) لاحظ الوسائل : 7 ، ب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم : ح 2 و 5 .
( 4 ) نفس المصدر : ب 10 ، ح 1 .
( 5 ) لاحظ الوسائل : 7 ، ب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب ، أحاديث الباب
ومستدرك الوسائل : 7 ، ب 4 من أبواب بقية الصوم الواجب . والمختلف : 3 / 568 من
الطبع الحديث .