المتقدمة عليه ، ويجوز تجديدها إلى الزوال فإن زالت فقد فات الوقت إلا في
النوافل ، إذ قد روي تجديد النية فيها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن أن
يكون صوما ، ( 1 ) ويصح من الصبي نية الصوم .
لا يؤثر في الصوم المنعقد نية الافطار حتى يتناول مفطرا ولا كراهة
الامتناع من الأشياء المخصوصة . ونية الصوم يجب أن يتعلق بكراهة المفطرات
من حيث كانت إرادة ، والإرادة تتعلق بحدوث الشئ ولا تتعلق بأن لا يفعل
الشئ وليس هناك إلا الكراهة وقيل : إنما هي تتعلق بإحداث توطين النفس
وقهرها على الامتناع بتجديد الخوف من العقاب والرجاء للثواب وغير ذلك .
( 2 )
الفصل الخامس
ما يجب على الصائم الامساك عنه ضربان : واجب وندب ، والواجب ضربان : أحدهما
فعله يفسد الصوم ، والآخر لا يفسده . وما يفسده إما أن يقع في صوم شهر
رمضان والنذر المعين بزمان مخصوص ، أو في غيرهما مما لا يتعين ، فما يقع
فيهما ضربان : أحدهما يوجب القضاء والكفارة ، والآخر يوجب القضاء دون
الكفارة . فما يوجبهما جميعا تسعة : الأكل والشرب لكل ما يكون به آكلا
وشاربا ، والجماع في الفرج أنزل أو لا قبلا كان أو دبرا فرج امرأة أو
غلام أو ميتة أو بهيمة ، وقد روي أن الوطء في الدبر بلا إنزال لا ينقض
الصوم وأن المفعول به لا ينقض صومه بحال ، ( 3 ) والأول أظهر وأحوط ، وإنزال
الماء الدافق متعمدا ، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة -
عليهم السلام - متعمدا مع العلم بأنه
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : 7 ب 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته .
( 2 ) في الأصل : والرجاء إلى الثواب . والقائل هو الشيخ في المبسوط : 1 / 278 .
( 3 ) الوسائل : 1 ب 12 ، من أبواب الجنابة ، ح 3 - 4 .