ولم يجددها عند دخول الشهر لسهو أو نوم أو إغماء صح صومه ، ويجوز في
نية القربة أن تكون متقدمة ، والأفضل أن تكون مقارنة يأتي بها ليلة الشهر
( 1 ) من أولها إلى آخرها متى شاء ، ويجزيه أن ينوي ليلة الشهر صوم الشهر
كله ، والأفضل أن يجددها كل ليلة ، ومتى نوى بصوم شهر رمضان النذر أو
القضاء أو نفلا لم يقع إلا عن رمضان .
إذا صام الشاك أول الشهر بنية النفل أجزأه ، وأما بنية الفرض فلا ،
فإن لم ينو إلى قبيل الزوال لسهو أو فقد علم بدخول الشهر صح ، وكذا في
غير رمضان من الصوم المفروض ، وإن ( 2 ) أخر النية إلى بعد الزوال في رمضان
لعدم علمه بدخوله جددها وقضى إن كان أصبح بنية الافطار ، وإن كان صائما
بنية النفل يجزئه متى جددها ، وإن أصبح بنية الافطار مع العلم بأنه من
الشهر ثم جدد النية لم ينعقد وعليه القضاء .
ومن هو في سفر التقصير إذا صام بنية رمضان لم يجزه ( 3 ) وبنية التطوع
يجزى ، ومن نذر أياما فوافق شهر رمضان فصام عن أيهما شاء حاضرا فقد
أجزأه عن كليهما ، وإن كان مسافرا وكان قد نذر أنه يصوم مسافرا كان أو
حاضرا فذلك للنذر وعليه القضاء لرمضان ( 4 ) وإن لم يكن قيد النذر لم
يجز عن أحدهما لان ما عداه من واجب الصوم لا يصح في السفر ، وما عدا
ما ذكرناه من مفروض الصوم ومسنونه لا يجزى فيه نية القربة عن التعيين .
( 5 )
ووقت النية في ذلك ليلة الصوم من أولها إلى طلوع الفجر الثاني لا تجزى
هامش
( 1 ) في س : ليلا لشهر .
( 2 ) في س : وإذا بدل وإن .
( 3 ) في س : لم يجزئه .
( 4 ) في س : فذلك للنذر لم يجز وعليه القضاء لرمضان .
( 5 ) كذا في س ولكن في الأصل : لا يجزى فيه نية القربة غير نية التعيين .